الحديث الأول: عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال:"اشترى مني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيرًا فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلي ركعتين".
وفي رواية: (خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاةٍ، فأبطأ بي جملي وأعيى... ثم قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبلي،.وقدمت بالغداة، فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد، قال:"الآن حين قدمت"؟ قلت نعم. قال:"فدع جملك وادخل فصلِّ ركعتين".قال:"فدخلت فصليتُ، ثم رجعتُ". أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود [1] .
الحديث الثاني: عن كعب رضي الله عنه"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قدم من سفرٍ ضُحىً دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس". أخرجه البخاري ومسلم [2] ولفظه"أن رسول الله كان لا يقدم من سفرٍ إلا نهارا ًفي الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين، ثم جلس فيه". وأخرجه أبو داود [3] .
وقد ترجم البخاري للحديثين بقوله: (باب: الصلاة إذا قدم من سفر) .
قال الحافظ ابن حجر [4] : (وهو ظاهر فيما ترجم له) .
وقال النووي: (في هذه الأحاديث استحباب ركعتين للقادم من سفره في المسجد أول قدومه، وهذه الصلاة مقصودة للقدوم من السفر، لا أنها تحية المسجد، والأحاديث المذكورة صريحة فيما ذكرته) ا. هـ.
وقال ابن القيم في الزاد [5] في ذكر فوائد القصة: (ومنها أن السنة للقادم من السفر: أن يدخل البلد على وضوء، وأن يبدأ ببيت الله قبل بيته، فيصلي فيه ركعتين، ثم يجلس للمُسلِّمين، ثم ينصرف إلى أهله) .
(1) البخاري (3089و3090) ومسلم (715) وأبو داود (3347) .
(2) البخاري (3088) ومسلم (716) .