كما جاء نحوه أيضًا عن أبي سعيد الخدري أخرجه أبو داود والبيهقي [1] .وله شاهدٌ عن عمر - رضي الله عنه - مرفوعًا عند الحاكم [2] وصححه، وأقره الذهبي. وقد رواه جماعة عنه موقوفًا.
وصحح الحديثين - حديث أبي سعيد وحديث أبي هريرة - الألباني في صحيح سنن أبي داود.
وقال ابن مفلح [3] عن الحديثين - حديث أبي سعيد وحديث أبي هريرة:"وإسنادهما جيدٌ".
قال الخطابي في معالم السنن [4] : (إنما أمروا بذلك؛ ليكون أمرهم جميعًا، ولا يتفرق بهم الرأي، ولا يقع بينهم خلاف فيعنتوا) ا. هـ.
قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - في كتاب العلم [5] : (وإنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باتخاذ أمير في السفر؛ لأن المسافرين نازحون عن المدن والقرى التي فيها أمراء من قبل الأمير العام، وربما تحصل مشاكل لا تقبل التأخير إلى وصول هذه المدن والقُرى، أو مشاكل صغيرة لا تحتمل الرفع إلى أمراء المدن والقرى. كالنزول في مكانٍ والنزوح عنه، وتسريح الرواحل وحبسها ونحو ذلك. فكان من الحكمة أن يؤمر المسافرون أحدهم لمثل هذه الحالات) ا. هـ.
تنبيه هام:
الحديث قد أخرجه أحمد [6] وفيه بلفظ:"ولا يحل لثلاثة نفرٍ يكونون بأرض فلاةٍ إلا أمروا عليهم أحدهم".ولكن لفظة:"لا يحل لم يروها إلا ابن لهيعة".
قال العلامة الألباني في الضعيفة [7] : (وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة، فإنه ضعيف لسوء حفظه. والذي صح في الباب ما أخرجه أبو داود - ثم ذكر ما تقدم - وسنده حسن. وله شواهد انظرها - إن شئت - في"المجمع". [8] وكلها بلفظ الأمر، ليس في شيء منها"لا يحل"فهذا مما تفرد به ابن لهيعة، فهو ضعيف منكر.
(1) أبو داود (2608) والبيهقي (10486) .
(3) في الآداب الشرعية (1/452) .
(5) (ص218) .
(6) برقم (6647) .