الصفحة 71 من 164

الحديث: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة - رضي الله عنها - كيف كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالت:"كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح"أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي [1] .

ماذا يقرأ في هاتين الركعتين؟

روى أحمد في المسند [2] بسندٍ حسنه محقق زاد المعاد:

"عن أبي أمامة - رضي الله عنه -"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما بـ {إِذَا زُلْزِلَتِ...} ، و {قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ} . وله شاهد عند الدارقطني [3] من حديث أنس - رضي الله عنه -.وقال الدارقطني: (قال لنا أبو بكرـ يعني: شيخه ابن أبي داود ـ: هذه سنة تفرد بها أهل البصرة وحفظها أهل الشام) ا. هـ. وصححه الألباني في صفة الصلاة [4] .

وقد استشكل بعضهم هذا مع حديث"اجعلوا آخر صلاتكم وترًا"وقد أجاب عن ذلك ابن القيم بما تقدم، وانظر أيضًا (1/333) من الزاد وفتاوى ابن عثيمين (14/122) فقد قال في خاتمة جوابٍ له: (وهذا هو الذي ذهب إليه ابن القيم وجماعة من أهل العلم فاعمل بذلك أحيانًا) ا. هـ. والله تعالى أعلم.

المسألة الثانية والثلاثون

(32) صلاة ركعتين بعد الرجوع من صلاة العيد:

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي قبل العيد شيئا فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين".

(1) مسلم (738/126) وأبو داود (1340) والنسائي (1756) .

(4) ص (123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت