قال النووي في شرح مسلم [1] : (فيه استحباب هذه الأمور لكل قارئٍ في الصلاة وغيرها ومذهبنا - أي الشافعية - استحبابه للإمام والمأموم والمنفرد) ا. هـ. ونحوه في الأذكار [2] .
وقد بوب عليه النسائي بقوله: (باب تعوذ القارئ إذا مرَّ بآية عذاب) وباب (مسألة القارئ إذا مرَّ بآية رحمةٍ) .
قال ابن حزم في المحلى [3] : (ونستحبُّ لكل مصلِّ إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله, وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله عز وجل من النار) ا. هـ.
وقيدتها بعض المذاهب كالحنفية وبعض الحنابلة بالنافلة فقال السندي في حاشية النسائي [4] : (عمل به علماؤنا الحنفية في الصلاة النافلة كما هو المورد) ا. هـ. أي ما ورد فيه الحديث وهو النافلة.
وقال العلامة المباركفوري في تحفة الأحوذي شرح الترمذي [5] : (وهذا نصٌ صريح في أن وقوفه - صلى الله عليه وسلم - وسؤاله عند الإتيان على آية الرحمة، وكذا وقوفه وتعوذه عند الإتيان على آية العذاب كان في صلاة الليل) ا. هـ.
وقال الشوكاني في نيل الأوطار [6] : (فالظاهر استحباب هذه الأمور لكل قارئ، من غير فرقٍ بين المصلي وغيره، وبين الإمام والمنفرد والمأموم، وإلى ذلك ذهبت الشافعية) ا. هـ.
ورجحه الشيخ محمد بن علي آدم في شرح النسائي، [7] فقال: (ظاهر صنيع المصنف - يعني: النسائي - أنه يوافق مذهب الجمهور القائلين باستحباب هذه الأمور لكل مصلٍّ، حيث أطلق الترجمة ولم يقيدها بالنافلة، وهذا هو المذهب الراجح عندي وليس لمن قال بالكراهة في الفريضة دليل. وأما عدم كونه - صلى الله عليه وسلم - لا يفعلها في الفريضة فلأنه كان يصلي إمامًا فيخشى من التطويل وهكذا ينبغي للإمام إذا خشي التطويل أن لا يفعلها) ا. هـ.
(2) (ص102-103) .