الصفحة 53 من 164

قال النووي: (هذا محمول على أنه أراد به بيان جواز الجهر في القراءة السرية، وأن الإسرار ليس بشرط لصحة الصلاة، بل هو سنة، ويحتمل أن يكون الجهر بالآية كان يحصل سبق اللسان للاستغراق في التدبر. والله أعلم) ا. هـ. شرح مسلم [1] وانظر فتح الباري [2] .

وقال ابن القيم في الزاد [3] : (والإسرار في الظهر والعصر بالقراءة، وكان يُسمع الصحابة الآية فيها أحيانًا) ا. هـ.

وقال العلامة ابن باز: (ويستحب أن يجهر ببعض الآيات في الصلاة السرية بعض الأحيان؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك.. متفق عليه من حديث أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه -) . مجموع فتاوى ابن باز [4] .

وقال أيضًا: (ويشرع للإمام أن يجهر بعض الأحيان ببعض الآيات لقول أبي قتادة - رضي الله عنه - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمعنا الآية أحيانًا - يعني: في صلاة الظهر والعصر) [5] .

المسألة التاسعة عشرة

(19) الدعاء والتسبيح والتعوذ عند قراءة الآيات المناسبة.

عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: (صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلةٍ فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعةٍ فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمرآن فقرأها. يقرأ مترسِّلًا. إذا مر بأيةٍ بها تسبيح سبّح. وإذا مر بسؤال سأل. وإذا مر بتعوذٍ تعوذ... الحديث. رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه [6] .

(2) (2/286ـ287) .

(3) (1/247ـ248) .

(6) مسلم (772) وأبو داود (871 مختصرًا) والترمذي (262) والنسائي (1008و1009) وابن ماجه (1351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت