قال العلامة ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد [1] : (وكان - صلى الله عليه وسلم - يضطجع بعد سنة الفجر على شقه الأيمن هذا الذي ثبت عنه في الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها-) .
قلت: والحديث هو عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن". أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وأحمد [2] .
وعنها قالت:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى سنة الفجر، فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة". أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود [3] .
وانظر: للكلام ومعرفة الأقوال حول هذه الضجعة في زاد المعاد [4] .
فائدة: قال ابن القيم: (وفي اضطجاعه على شقه الأيمن سر، وهو أن القلب معلق في الجانب الأيسر، فإذا نام الرجل على الجانب الأيسر استثقل نومًا؛ لأنه يكون في دعة واستراحة فيثقل نومه، فإذا نام على شقه الأيمن، فإنه يعلق ولا يستغرق في النوم؛ لقلق القلب وطلبه مستقره وميله إليه) [5] .
المسألة الثامنة عشرة
(18) مشروعية الجهر للإمام ببعض الآيات في الصلاة السرية.
عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال-:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي بنا فيقرأ في الظهر والعصر-في الركعتين الأوليين - بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحيانًا، ويطول الركعة الأولى ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب". أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه [6] وبوب عليه ـ باب الجهر بالآية أحيانًا في صلاة الظهر والعصر ـ.
(2) أخرجه البخاري (1160) ومسلم (736/122) وأبو داود (1262) وابن ماجه (1198،1199) وأحمد (6/121،133) .
(3) البخاري (1161) ومسلم (743) وأبو داود (1263) .
(4) (1/319) فما بعدها.
(5) زاد المعاد (1/321) .
(6) البخاري (759) ومسلم (451) وأبو داود (797) وابن ماجه (829) .