الصفحة 51 من 164

الثانية: قراءة {قُولُوَاْ آمَنّا بِاللهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىَ وَعِيسَىَ وَمَا أُوتِيَ النّبِيّونَ مِن رّبّهِمْ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [1] {قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَىَ كَلَمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاّ نَعْبُدَ إِلاّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنّا مُسْلِمُونَ} [2] .

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في ركعتي الفجر {قُولُوَاْ آمَنّا بِاللهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا} والتي في آل عمران {تَعَالَوْاْ إِلَىَ كَلَمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي [3] .

قال النووي [4] : (هذا دليل لمذهبنا، ومذهب الجمهور: أنه يستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة، ويستحب أن يكون هاتان السورتان أو الآيتان كلاهما سنة. وقال مالك وجمهور أصحابه لا يقرأ غير الفاتحة. وقال بعض السلف: لا يقرأ شيئًا كما سبق. وكلاهما خلاف هذه السنة الصحيحة التي لا معارض لها) ا. هـ. والله تعالى أعلم.

فائدة: للإمام ابن القيم كلام ٌطويلٌ ما تع في حِكَمْ القراءة بسورة الكافرون والإخلاص، وما فيهما من الإخلاص في العلم والعمل، كما في زاد المعاد [5] ، ولولا خشية الإطالة لنقلته.

المسألة السابعة عشرة

(17) الاضطجاع على الشق الأيمن بعد سنة الفجر.

(1) البقرة (136) .

(2) آل عمران (64) .

(3) مسلم (727) وأبو داود (1259) والنسائي (944) .

(5) (1/316ـ318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت