الصفحة 126 من 164

(78) مزج اللبن بالماء.

1ـ عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتي بلبنٍ قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابيٌ، وعن يساره أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال:"الأيمنُ فالأيمنُ". أخرجه البخاري ومسلم [1] .

2ـ وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له، فقال له النبي:"إن كان عندكم ماء بات هذه الليلة في شنة وإلا كرعنا قال: والرجل يحوِّل الماء في حائطه. قال: فقال الرجل: يا رسول الله عندي ماء بائت فانطلق إلى العريش. قال: فانطلق بهما فسكب في قدح ثم حلب عليه من داجنٍ له. قال فشرب رسول الله ثم شرب الرجل الذي معه".

أخرجه البخاري [2] وقد بوب لهذين الحديثين البخاري بقوله (باب: شرب اللبن بالماء) .

قال الحافظ: (وإنما كانوا يمزجون اللبن بالماء، لأن اللبن عند الحلب يكون حارًا وتلك البلاد - أي الحجاز - في الغالب حارة، فكانوا يكسرون حر اللبن بالماء البارد) .فتح الباري [3] .

3ـ وفي حديث الهجرة الطويل المعروف بحديث"الرحل"الذي أخرجه مسلم [4] .

قال أبو بكر - رضي الله عنه:"فأتيت النبي وكرهت أن أوقظه من نومه فوافقته استيقظ فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفلُهُ فقلت: يا رسول الله اشرب من هذا اللبن. قال: فشرب حتى رضيتُ..."الى آخر الحديث.

قال الإمام ابن هبيرة: (وفيه أيضًا: ما يدل على التداوي من العطش في شدة الحر باللبن المشوب بالماء البارد) إلى أن قال: (وهذا مما يدل على أن أبا بكر إنما برد اللبن بالماء؛ ليلتذَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببرده ولم يكن - كما يقول الجهال - نوع ترف، ولكن عبادة) [5] .

المسألة التاسعة والسبعون

(79) الدعاء عقب شرب اللبن.

(1) البخاري (5612ـ5619) ومسلم (2029) .

(2) برقم (5613) .

(4) برقم (2009) .

(5) - الإفصاح (1/61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت