عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وخالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناءٍ من لبنٍ، فشرب رسول الله، وأنا على يمينه وخالد على شماله، فقال لي:"الشربة لك فإن شئت آثرت بها خالدًا"فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك أحدًا، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أطعمه الله الطعام فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأطعمنا خيرًا منه. ومن سقاه الله لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه"وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن".
أخرجه أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وأبو داود، وأبو داود الطيالسي، والنسائي [1] .
والحديث قال عنه الترمذي (هذا حديث حسنٌ) وحسنه ابن حجر والألباني في السلسلة الصحيحة. والله الموفق [2] .
المسألة الثمانون
(80) استحباب المضمضة بعد شرب اللبن ونحوه.
أ - أخرج البخاري [3] "باب: من مضمض من السويق ولم يتوضأ".
عن سويد بن النعمان - رضي الله عنه -"أنه خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر حتى إذا كانوا بالصهباء - وهي أدنى خيبر - فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤتى إلا بالسويق، فأمر به فثري [4] فأكل رسول الله وأكلنا، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ".
قال ابن حجر في الفتح [5] : (واستدل به البخاري على: جواز صلاتين فأكثر بوضوء واحد، وعلى استحباب المضمضة بعد الطعام) .
ب - أخرج البخاري [6] (باب: هل يمضمض من اللبن) .
(1) أحمد (1978/2569) والترمذي (3455) .وابن ماجه (3322) وأبو داود (3730) وأبو داود الطيالسي (2723) والنسائي في عمل اليوم والليلة (287) .
(2) رقم (2320) .
(3) برقم (209) .
(4) فثري: بضم المثلثة وتشديد الراء ويجوز تخفيفها: أي بُلَّ بالماء لما لحقه من اليُبس. فتح الباري [1/374] .
(6) برقم (211) .