قال النووي: (أي يجعله بينهما لقلته ولم يلقه في إناء التمر لئلا يختلط بالتمر وقيل كان يجمعه على ظهر الإصبعين ثم يرمي به) .
وبوب عليه النووي في شرحه (باب: استحباب وضع النوى خارج التمر واستحباب دعاء الضيف لأهل الطعام) ا. هـ
المسألة السابعة والسبعون
(77) التنفس عند الشرب خارج الإناء ثلاثًا.
قد روى الإمام البخاري والإمام مسلم [1] .
عن أبي قتادة - رضي الله عنه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يُتنفس في الإناء."وهذا لفظ مسلمٍ.
وروى البخاري ومسلم [2] وغيرهما عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتنفس في الشراب ثلاثًا ويقول:"إنه أروى وأبرأ وأمرأ"."
قال أنس: (فأنا أتنفَّس في الشراب ثلاثًا) .واللفظ لمسلم.
وقد بوب النووي على الحديثين بقوله: (باب كراهية التنفس في نفس الإناء واستحباب التنفس ثلاثًا خارج الإناء) ا. هـ.
قوله: (أروى) من الري، أي: أكثر ريًّا.
وقوله: (أبرأ) أي أبرأ من ألم العطش وقيل: أبرأ أي أسلم من مرض أو أذى يحصل بسبب الشرب في نفس واحدٍ.
وقوله: (أمرأ) أي: أجمل انسياغًا.
ملخصا ًمن شرح مسلم [3] وانظر فتح الباري [4] .
وقال الحافظ في الفتح [5] : (فحالة النهي [6] عن التنفس داخل الإناء، وحالة الفعل [7] على من تنفس خارجه. فالأول على ظاهره من النهي، والثاني تقديره كان يتنفس في حالة الشرب من الإناء) ا. هـ.
وفي زاد المعاد [8] كلام طويل ممتع حول هذا الحديث وفوائد الشرب ثلاثا تركته خوف التطويل. وانظر: شرح رياض الصالحين للعثيمين [9] .
من السنن المهجورة في حق اللبن
المسألة الثامنة والسبعون
(1) البخاري برقم (5630) والإمام مسلم برقم (267) .
(2) البخاري (5631) ومسلم (2028) .
(6) أي في حديث أبي قتادة.
(7) أي في حديث أنس.