الصفحة 119 من 164

قال ابن القيم بعد كلام ممتع حول شرح معنى الحديث: (وهذا طب لا يهتدي إليه كبار الأطباء وأئمتهم، بل هو خارج من مشكاة النبوة، ومع هذا فالطبيب العالم العارف الموفق يخضع لهذا العلاج، ويقر لمن جاء به بأنه أكمل الخلق على الإطلاق، وأنه مؤيد بوحي إلهي خارج عن القوى البشرية) ا. هـ. زاد المعاد [1] .

واعلم رحمك الله ـ أن هذا الحديث قد شك فيه أهل البدع والأهواء، والشك والتشكيك في السنة النبوية قديمٌ وحديثٌ، فتصدى أهل العلم والإيمان بالرد عليهم وتفنيد شبههم، ولولا خشية الإطالة لنقلت كلامهم في الذب عن السنة النبوية، ولكن أحيلك على مصادر كلامهم، فراجعها، واشكر لأهل العلم جهادهم، وادع لهم واسلك سبيلهم في الذب والرد على أهل البدع والأهواء المضلة. من هؤلاء العلماء:

1ـ الإمام أبو جعفر الطحاوي المتوفى/321هـ في كتابه (مشكل الآثار) (4/283ـــ284) .

2ـ الإمام أبو سليمان الخطابي المتوفى/388هـ في كتابه (أعلام الحديث شرح البخاري) (3/2141ـ2143) .

وكتابه (معالم السنن) شرح سنن أبو داود (4/238ـ239) .

ومن المعاصرين:

3ـ العلامة أحمد بن محمد شاكر المتوفى/1377هـ في تحقيقه وشرحه لمسند أحمد (ج12رقم7141) .

4ـ الإمام العلامة محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني المتوفى/1420هـ في كتابه الماتع السلسلة الصحيحة (1/95ــ101) تحت رقم (38و39) .والحمد لله رب العالمين.

وعلى العموم فأنواع وأفراد الطب النبوي الكريم كثيرة، استحث همم المسلمين والمتخصصين لدراستها، وتسهيل استعمال الناس لها، وتداويهم بها، ونسأل الله أن يعلي كلمته، وينصر دينه. والله أعلم.

السنن المهجورة في آداب الطعام

المسألة السبعون

(70) ترك عيب الطعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت