-أي: ابن عيينة أحد الرواة - سبَّابته بالأرض ثم رفعها"باسم الله. تربة أرضنا، بريقة بعضنا ليشفي به سقيمنا بإذن ربنا".
قال النووي في شرح مسلم [1] : (ومعنى الحديث أنه يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء، فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول هذا الكلام في حال المسح والله أعلم) ا. هـ.
قال الحافظ ابن حجر: (وقال البيضاوي: قد شهدت المباحث الطبية على أن للريق مدخلًا في النضج وتعديل المزاج, وتراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج ودفع الضرر) ا. هـ.
تنبيه:
وهل هذا خاص بتربة المدينة؟ الجواب لا.
قال النووي [2] : (قال جمهور العلماء: المراد بأرضنا هنا جملة الأرض وقيل: أرض المدينة خاصة لبركتها) . قال ابن حجر عن هذا القول الأخير: (فيه نظر) [3] .
المسألة التاسعة والستون
(69) الطب النبوي في الذباب.
1ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه شفاء، وفي الآخر داء". أخرجه البخاري وابن ماجه وأحمد [4] .
2ـ عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"في أحد جناحي الذباب سمٌ، وفي الآخر شفاءٌ، فإذا وقع في الطعام, فأمقلوه فيه، فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء".
أخرجه النسائي وابن ماجه وأحمد [5] وسنده صحيح.
(1) (7/438ـ439) .
(3) الفتح (10/219) .
(4) البخاري (5782) كتاب الطب (باب: إذا وقع الذباب في الإناء) وابن ماجه برقم (3505) كتاب الطب (باب: يقع الذباب في الإناء) وأحمد في المسند برقم (9186) .
(5) النسائي (4262) وابن ماجه (3504) وأحمد (18189) .