وقوله: (من المنِّ) أي الذي أنزله الله -تعالى - على موسى وقومه من بني إسرائيل كما في رواية عند مسلم [1] .
كما قال الله -تعالى-: {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنّ وَالسّلْوَىَ} [2] أما قوله:"ماؤها شفاءٌ للعين"فقيل فيه:
1ـ أن ماءها يخلط في الأدوية للعين، لا أنه يستعمل وحده.
2ـ أنه يستعمل وحده بحتًا بعد شيِّها بالنار وتقطير مائها بالعين.
وقيل غير ذلك. انظر فيها: زاد المعاد [3] .
المسألة السابعة والستون
(67) الدواء من عرق النسا [4] .
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"شفاء عرق النَّسَا أَلْيَةُ شاةٍ أعرابيةٍ، تذابُ ثم تُجزَّأُ ثلاثة أجزاءٍ، ثم يشربُ على الرِّيق في كل يوم جزء". أخرجه أحمد وابن ماجه [5] واللفظ هنا له.
وأما لفظ أحمد:"ألية كبشٍ عربي أسود، ليس بالعظيم ولا بالصغير، يجزأ ثلاثة أجزاء، فيذاب فيشرب كل يوم جزء".
وأخرجه الحاكم [6] وغيره وقد صححه الألباني في الصحيحة [7] والمحققون لمسند أحمد.
المسألة الثامنة والستون
(68) التداوي بالريق والتراب.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول للمريض ـ وفي لفظ ـ في الرقية"بسم الله. تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا". أخرجه البخاري ومسلم [8] .
ولفظه عنده في أوله"أن رسول الله كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحةٌ أو جرح قال النبي بإصبعه هكذا. ووضع سفيان"
(1) (2049) رقم خاص (159/160) .
(2) الأعراف (160) .
(3) (4/365) ط. الرسالة.
(4) وعرق النسا: عرق يخرج من الورك فيتبطن الفخذ. وقيل يمتد من الورك إلى الكعب.
(5) أحمد (13295) وابن ماجه (3463) .
(7) برقم (1899) .
(8) البخاري (5745ـ5746) ومسلم (2194) .