الصفحة 112 من 164

1ـ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الشفاء في ثلاث شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار. وأنهى أمتي عن الكي"اخرجه البخاري [1] .

2ـ عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:"جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أخي استطلق بطنه. فقال رسول الله: اسقه عسلًا، فسقاه، ثم جاء، فقال: إني سقيته عسلًا فلم يزده إلا استطلاقًا. فقال له ثلاث مرات. ثم جاء الرابعة، فقال: اسقه عسلًا فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صدق الله وكذب بطن أخيك"فسقاه فبرأ". أخرجه البخاري ومسلم [2] .

وقد تحدث عنه ابن القيم في الزاد [3] . ومما قاله قوله:"والعسل فيه منافع عظيمة، فإنه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها، محلل للرطوبات أكلا وطلاء، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم"، وقوله:"وهو غذاء مع الأغذية، ودواء مع الأدوية، وشراب مع الأشربة، وحلو مع الحلوى، وطلاء مع الأطلية، ومفرح مع المفرحات، فما خلق لنا شيء في معناه أفضل منه، ولا مثله، ولا قريبا منه، ولم يكن معول القدماء إلا عليه، وأكثر كتب القدماء لا ذكر فيها للسكر البتة، ولا يعرفونه، فإنه حديث العهد قريبًا"وقال:"وليس طبه، - صلى الله عليه وسلم - كطب الأطباء، فإن طب النبي متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي، ومشكاة النبوة وكمال العقل، وطب غيره أكثره حدس وظنون وتجارب... فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيبة، كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيبة والقلوب الحية".

المسألة الثالثة والستون

(63) التداوي بالحجامة.

(2) البخاري (5684) ومسلم (2217) .

(3) (4/33-36) وص340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت