الصفحة 106 من 164

وفي رواية البخاري [1] "فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرًّات".

وفي رواية مسلم:"إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه وليُسمِّ الله".

قال النووي في شرح مسلم [2] : (داخلة الإزار: طرفه. ومعناه: أنه يستحب أن ينفض فراشه قبل أن يدخل فيه لئلا يكون فيه؛ حية أو عقرب أو غيرهما من المؤذيات. ولينفض يده مستورة بطرف إزاره؛ لئلا يحصل في يده مكروه إن كان هناك) ا. هـ.

وأما لفظة"بصنفة ثوبه": فقد ذكر الحافظ ابن حجر الأقوال في معناها ثم قال: (فالأولى هنا أن يقال المراد طرفه الذي من الداخل جمعًا بين الروايتين) ا. هـ. فتح الباري [3] .

المسألة السابعة والخمسون

(57) وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن عند النوم.

روى البخاري [4] عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ مضجعه من الليل، وضع يده تحت خدِّه، ثم يقول:"اللهم باسمك أموت وأحيا"وإذا استيقظ قال:"الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور".بوب البخاري عليه(باب وضع اليد تحت الخد اليمنى) .

قال الحافظ في الفتح [5] : (قال الإسماعلي: ليس فيه ذكر اليمنى، وإنما وقع ذلك في رواية شريك ومحمد بن جابر عن عبد الملك بن عمير. قلت:(أي ابن حجر) : جرى البخاري على عادته في الإشارة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث.

وطريق شريك هذه أخرجها أحمد من طريقه. وفي الباب عن البراء أخرجه النسائي من طريق أبي خيثمة والثوري عن أبي إسحاق عنه-أي البراء - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، وقال:"اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك"وسنده صحيح. وأخرجه أيضًا بسند صحيح عن حفصة وزاد:"يقول ذلك ثلاثًا") ا. هـ. كلام الحافظ وفيه الفائدة وكفاية.

(1) برقم (7393) .

(4) (6312 و6314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت