روى البخاري في الأدب المفرد (رقم822 صحيح الأدب للألباني وقال: حسن صحيح) وأبو داود [1] .
عن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى باب قومٍ لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، فيقول: السلام عليكم السلام عليكم وذلك أن الدُّور لم يكن عليها يومئذٍ سُتور) . هذا لفظ أبي داود.
وقد بوّب البخاري له في الأدب المفرد باب:"كيف يقوم عند الباب".
وصححه الألباني في تخريج المشكاة [2] .
وهذا من رفيع الأدب النبوي الذي غفل عنه الكثير والله المستعان.
المسألة الثالثة والخمسون
(53) الاستئذان ثلاثًا فإن أذن له وإلا انصرف.
قال الله عز وجل: {يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّىَ تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلّمُواْ عَلَىَ أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لّكُمْ لَعَلّكُمْ تَذَكّرُونَ * فَإِن لّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدًا فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتّىَ يُؤْذَنَ لَكُمُ وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُواْ فَارْجِعُواْ هُوَ أَزْكَىَ لَكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [3] .
قال الحافظ ابن كثير: (هذه آداب شرعية أدب الله بها عباده المؤمنين؛ وذلك في الاستئذان، أمرهم أن لا يدخلوا بيوتًا غير بيوتهم، حتى يستأنسوا أي: يستأذنوا قبل الدخول ويسلموا بعده، وينبغي أن يستأذن ثلاث مرات، فإن أذن له وإلا انصرف. كما ثبت في الصحيح) . تفسير ابن كثير [4] .
(1) برقم (5186) .
(2) برقم (4673) .
(3) سورة النور (27-28) .
(4) (4/41) ط الرشد.