الوصية الرابعة والعشرون: الثبات على المنهج الرباني إلى الممات
عَنْ أَنَسٍ قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ." [1]
قال الخطيب البغدادي:"أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي أنا أبو العباس السياري قال: وجدت في كتاب جدي أحمد بن سيار قال: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: (قيل لابن المبارك: إلى متى تطلب الحديث؟ قال: إلى أن أموت.) [2] "
فالثبات قانون السلف ومعيار الصلاح وقالب النجاة لمن أراد الفوز، فهو نتيجة الصدق وخلاصة اللجوء إلى الله تعالى، لأن الأعمال ما كانت ديمة، لا ما كانت قديمة، ولهذا فإن الانحراف عن منهج الثبات كثير، والوضع أخطر من الخطير، شهوات تعصف بحلاوة
(1) أخرجه ابن أَبي شَيْبَة (29187) و (30396) وأحمد (12131) و (13731) والترمذي (2140) وأبو يَعلى (3687) و (3688) وانظر صحيح الجامع (7987) وهو صحيح.
(2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (4/ 420) مكتبة المعارف الرياض تحقيق: د. محمود الطحان.