زائفة، وشبهات تفضح عن حقائق تالفة، فتجذب إليها من مالت بهم القلوب إلى المال، وتجبذ إليها من رامت نفوسهم الرياسة والارتجال، فيبدلون مناهج العلوم بالرغيف المسموم، فلا تبصر القوم إلا صرعى عن الطريق بين مشرق ومغرب، وسبيل الحق أقوم وأعدل، لا يتجانبه ولا يحيف عنه إلا من بدل سوءً بعد حسن.
فالثبات الثبات يا طالب العلم، ثبات على المنهج القويم والصراط المستقيم، وثبات على العلم والتحصيل والبحث والتأصيل، فإن الشبهة خطّافة والشهوة على القلب عطّافة، فبادر إذا بارزتك بسلاح الصبر واليقين، وارم مقاتلها بنُشّاب الاستعانة برب العالمين، فإن أخلصت في الصراع وبذلت وسعك عند القِرَاع فلن يخيب الله رجاءك ولن يكلك إلى نفسك ولا إلى عدوك أبدا، فأنعم بالله معينا ونصيرا.
فاصبر وصابر ورابط يا طالب العلم تنل أعظم الكرامة وهي الاستقامة على طريق الأنبياء إلى أن تلق ربك وهو راض عنك، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرا.
اللهم ثبتنا على صراطك المستقيم وألحقنا بعبادك المؤمنين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أبو رقية
تميم بن شطارة الجزائري
بعد صلاة الظهر 5 صفر 1432
المدينة النبوية على صاحبها أزكى الصلاة والسلام