(وقد روي من وجوه متعددة، أن أبا بكر بن عياش مكث نحوا من أربعين سنة يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة.
قال الذهبي: وهذه عبادةٌ يُخضع لها، ولكن متابعة السنة أولى.
فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عبد الله بن عمرو أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث.
وقال عليه السلام:"لم يفقه من قرأ [القرآن] في أقل من ثلاث" [1]
والحكايات أكثر من الكثير، ولولا خشية التطويل، لأتينا عليها بالتفصيل والله الهادي إلى سواء السبيل.
الوصية السابعة عشرة طالب العلم والزواج
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَلَى عَبْد اللهِ فَقَالَ عَبْد اللهِ:"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَبَابًا لاَ نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ." [2]
(1) سير أعلام النبلاء (8/ 503) مؤسسة الرسالة الطبعة التاسعة (1413 - 1993م) .
(2) البخاري (5066) ومسلم (3381) .