قال: الدخول في العلم سهل لكن الخروج منه إلى الله شديد.) [1] فإذا نظرت إلى سير الصالحين من سلف هذه الأمة رأيت العجب العجاب، وهذا شأن المحبين ومقام الصادقين الذين بذلوا مهجهم لله تعالى فأظمؤوا نهارهم وأحيو ليلهم وهم بين ذلك في تزلف وتقرب إليه سبحانه، (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) (المؤمنون: 60) فانظر رحمني الله وإياك إلى طرف من أخبارهم لعل الله تعالى يحيي قلوبنا ويعمرها بحبه، (قال وكيع بن الجراح: كان الأعمش، قريبا من سبعين سنة، لم تفته التكبيرة الأولى.) [2]
قال الذهبي (وعن ابن زنجويه، سمعت إبراهيم بن مهدي سمعت أبا الأحوص قال: قالت بنت لجار منصور بن المعتمر: يا أبة أين الخشبة التي كانت في سطح منصور قائمة؟ قال: يا بنية ذاك منصور، كان يقوم الليل.) [3]
(وقال هشيم: كان منصور لو قيل له: إن ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في العمل، وكان يصلي من طلوع الشمس إلى أن يصلي العصر، ثم يسبح إلى المغرب.) [4]
(قال أبو العباس بن مسروق: حدثنا يحيى الحماني، قال: لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة، بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة.) [5] .
وعن (سلام بن أبي مطيع: كان قتادة يختم القرآن في سبع، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة.) [6]
(1) سير أعلام النبلاء (8/ 503) مؤسسة الرسالة الطبعة التاسعة (1413 - 1993م) .
(2) سير أعلام النبلاء (6/ 228) مؤسسة الرسالة الطبعة التاسعة (1413 - 1993م) .
(3) سير أعلام النبلاء (5/ 403) مؤسسة الرسالة الطبعة التاسعة (1413 - 1993م) .
(4) سير أعلام النبلاء (5/ 442) مؤسسة الرسالة الطبعة التاسعة (1413 - 1993م) .
(5) سير أعلام النبلاء (8/ 504) مؤسسة الرسالة الطبعة التاسعة (1413 - 1993م) .
(6) سير أعلام النبلاء (5/ 276) مؤسسة الرسالة الطبعة التاسعة (1413 - 1993م) .