الصفحة 11 من 48

كل خير، فما دام في طاعتهما وبرهما فهو في خير دائم تناله دعوتهما ومن ترك شيئا لله عوضه الله خير منه.

الوصية الثالثة لمن تعارضت الأشغال في بلده وبين رحلته إلى طلب العلم

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم"... احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِن بِالله ..."الحديث [1] .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:"كلامٌ جامعٌ نافعٌ، محتو على سعادة الدنيا والآخرة."

والأمور النافعة قسمان: أمور دينية، وأمور دنيوية.

والعبد محتاج إلى الدنيوية كما أنه محتاج إلى الدينية. فمدار سعادته وتوفيقه على الحرص والاجتهاد في الأمور النافعة منهما مع الاستعانة بالله تعالى، فمتى حرص العبد على الأمور النافعة واجتهد فيها، وسلك أسبابها وطرقها، واستعان بربه في حصولها وتكميلها كان ذلك كماله، وعنوان فلاحه؛ ومتى فاته واحد من هذه الأمور الثلاثة فاته من الخير بحسبها، فمن لم يكن حريصا على الأمور النافعة، بل كان كسلانا، لم يدرك شيئا؛ فالكسل هو أصل الخيبة والفشل، فالكسلان لا يدرك خيرا، ولا ينال مكرمة، ولا يحظى

(1) مسلم (2664) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت