ب) المنافسة في الحفظ:
من الطرق التي نص عليها المربون: طريقة التنافس بين الأطفال، فالبحوث التربوية أثبتت أن المنافسة في المدرسة تعود الطفل على الاعتماد على النفس دون أن ينسى في الوقت نفسه جهود غيره [1] .
ومن هذا المنطلق على المحفظ والمعلم أن يحيي روح المنافسة بين طلبته، مع تقديم الثناء الحسن للطالب المجتهد مما يشجعه ذلك على الاستمرار في إتقان عمله، فالمنافسة تنمي عند الطالب الجرأة والمثابرة والانتباه، ولا يعني هذا الاعتماد الكلي على ذلك لأنه قد يؤدي بعد ذلك إلى وجود الحسد والبغضاء بين الطلاب.
جـ) تحديد نسبة الحفظ يوميًا:
يقوم الحافظ بتحديد ما يستطيع حفظه في اليوم: عشر آيات مثلًا أو صفحة من المصحف يداوم عليها يوميًا، وعليه أن يراعي أمرين:
-الأمر الأول: أن بعض المقاطع في كتاب الله أصعب في الحفظ من بعض، فعند المرور بمثل هذه المقاطع يقلل من مقدار حفظه، وعند المرور بمقاطع سهلة ويسيرة في الحفظ عليه أن يزيد في مقدار الحفظ.
-الأمر الثاني: يمر مريد الحفظ خلال حفظه للقرآن بحالتين:
أ - حالة قبض: وهي أنه لا يستطيع حفظ ما كان يحفظه سابقًا أو يجد صعوبة في الحفظ والمراجعة، فيؤدي به ذلك إلى اليأس من الحفظ، وعلاج ذلك هو: أن يترك حفظ الدرس الجديد ويبدأ بمراجعة ما حفظه في السابق حتى يستعيد نشاطه.
ب - حالة بسط: وهي عكس الحالة الأولى فيشعر الطالب بقدرة أكبر على الحفظ فيزيد من مقدار حفظه.
د) قراءة المقرر في الصلاة:
إن الحافظ عندما يقف بين يدي الله عز وجل مصليًا، فيقرأ ما حفظه فإنه قلما ينسى ما يحفظه، وهو أدعى لتثبيت الحفظ، ولذا فإن من أعظم الصلوات أجرًا بعد الفريضة: قيام الليل، فإنه دأب الصالحين.
(1) وسيلة بلعيد، الإجازة على تعليم القرآن من كتاب النوازل للبرزبي، كلية الدعوة الإسلامية، 1993، 25.