الصفحة 6 من 31

المبحث الثاني: آداب تلاوة القرآن الكريم واستماعه:

لتلاوة القرآن الكريم آداب كثيرة وعديدة، حسبي هنا أن أشير إلى طائفة منها باختصار فأقول: ينبغي على قارئ القرآن أن يتأدب بالآداب التالية:

1 -قال النووي - رحمه الله: (أن يصون يديه في حال الإقراء عن العبث، وعينيه عن تفريق نظرها من غير حاجة، ويقعد مستقبل القبلة، وأن يجلس بوقار، وتكون ثيابه نظيفة .. ) [1] .

2 -أن ينظف فاه بالسواك وغيره، تطهيرًا وتعظيمًا للقرآن.

3 -قال النووي: (فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر عند القراءة .. فهو المقصود المطلوب، وبه تنشرح الصدور، وتستنير القلوب) [2] .

كما أن على السامع للقرآن الكريم أيضًا أن يقبل عليه بقلب خاشع يتفكر في معانيه، ويتدبر في آياته، قال تعالى: (كتاب أنزلنه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر ألوا الألباب) [3] ، وقال تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاسمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) [4] .

المبحث الثالث: العوامل المساعدة على حفظ وتحفيظ القرآن:

أ) المحافظة على رسم واحد للمصحف:

مما ينبغي لحافظ القرآن أن يجعل لنفسه مصحفًا خاصًا به، ويستحسن أن يكون المصحف طبعة الملك فهد، الذي سمي بـ"مصحف الحفاظ"لأنه يمتاز بعدة مميزات:

1 -وضوح الخط وحسنه.

2 -أنّ الصفحة فيه تبدأ بآية وتنتهي بآية.

3 -انتشار هذا المصحف في بقاع كثيرة في العالم فلا يشق اقتناؤه.

4 -وجود أحجام مختلفة من هذا المصحف، كبير، متوسط، صغير (للجيب) .

(فالواجب أن يحافظ المرء على رسم واحد للمصحف لا يغيره، لأن الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع، فصور الآيات ومواضعها في المصحف تنطبع في الذهن مع كثرة القراءة والنظر في المصحف) [5] ، فإن العين كالعدسة المصورة، تلتقط ما تراه فيثبت في الذاكرة.

(1) أبو زكريا يحيى النووي الشافعي، التبيان في آداب حملة القرآن، القاهرة، مكتبة دار التراث، 1992، 24.

(2) المصدر السابق.

(3) سورة ص، 29.

(4) سورة الأعراف، 204.

(5) عبد الرحمن عبد الخالق، القواعد الذهبية، مكة، دار طيبة، 1989، 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت