الصفحة 8 من 31

هـ) الاهتمام بالآيات المتشابهة:

يقول الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق: ( .. وإذا كان القرآن فيه نحوًا من ستة آلاف آية ونيف، فإن هناك نحوًا من ألفي آية فيها تشابه بوجه ما، قد يصل أحيانًا إلى حدّ التطابق أو الاختلاف في حرف واحد أو كلمة واحدة أو اثنتين على الأكثر) [1] .

فعلى مريد الحفظ أن يعطي اهتمامًا كبيرًا للآيات المتشابهة لفظيًا، فمقدار ما يكون اهتمامه بذلك يكون إتقانه لحفظه، ومن الوسائل المعينة على معرفة الآيات المتشابهة: الاستعانة بالكتب التي اهتمت بهذا النوع من الآيات المتشابهة، ككتاب: هداية الحيران في متشابه ألفاظ القرآن، لأحمد عبد الفتاح الزواوي، وعون الرحمن في حفظ القرآن، لأبي ذر القلموني.

ومن أفضل الطرق التي جربتها شخصيًا للتغلب على هذه العقبة: كتابة طرف من المتشابهات على هامش المصحف بخط صغير (بقلم الرصاص) عند كل آية وقع فيها التشابه، وهي مفيدة جدًا في تثبيت الحفظ.

و) القراءة بنغمة معينة:

حدثني أحدهم: أن أحد الغربيين قدم بحثًا إلى إحدى الجامعات الأمريكية يثبت فيه أن قراءة أي عبارة بنغمة معينة يثبت الحفظ‍‍، وما يدري هذا المسكين أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بتزيين القراءة وتحسين الصوت بها قبل أربعة عشر قرنًا فقال: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) [2] .

فإن قراءة القرآن بنغمة محببة لديك، منضبطة بأحكام التجويد تسهل عليك الحفظ، وبالتالي استعادة المحفوظ، فعندما تنقص كلمة من الآية سهوًا فإن لسانك وأذنك اللتان تعودتا على تلك النغمة - في الغالب - لا تتقبل الخطأ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أذن الله بشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به) [3] .

ز) الحرص على الابتداء في الحفظ من آخر المصحف:

وبخاصة صغير السنّ أو ضعيف العزيمة، حتى يشعر أنه قد أنجز شيئًا في فترة وجيزة، حيث أنّ السور أكثر عددًا وأقل صعوبةً، ولما لديه من حفظٍ يسير لها عن طريق مقررات القرآن في المدارس النظامية.

(1) عبد الرحمن عبد الخالق، القواعد الذهبية، 12.

(2) البخاري، حديث (6973) .

(3) مسلم، الحديث (1319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت