فهرس الكتاب

الصفحة 3975 من 4011

تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ طَلَبُوكَ، قَالَ: فقلتُ: كَيْفَ [1] المَخْرَجُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تُقْرِضُهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَاقَتِكَ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.

2769 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عمَّار [2] ، عَنْ سعيدُ بنُ يَحْيَى اللَّخْمي، عَنْ حسَّان بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُلْثُوم بْنِ جَبْر، عَنْ أَبِي الغادِية [3] ، عن النبيِّ (ص) ؛ قَالَ: قَاتِلُ عمَّارٍ فِي النَّارِ، وهو الَّذي قتَلَهُ [4] ؟

(1) في (ت) و (ك) : «قلت فكيف» .

(2) لم نقف على روايته في «جزئه عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى اللَّخْمِيِّ» .

(3) في (ك) : «العارية» ، وأشار في حاشية (ف) أن في نسخة: «الغاوية» ، ويشبه أن تكون هكذا في (أ) و (ش) .

(4) قوله: «قتله» تصحَّف في (ت) و (ك) إلى: «قبله» . والمراد أن أبا الغادية هو الذي قتل عمار بن ياسر ح.

وأبو الغادية هو الجهني، واسمه يسار بن سَبُع، وقصة قتله لعمار أخرجها ابن سعد في"الطبقات" (3/260) ، والطبراني في"الكبير" (22 رقم 912) من طريق ربيعة بن كلثوم، وعبد الله بن الإمام أحمد في"زوائد المسند" (4/76 رقم 16698) من طريق ابن عون، والطبراني في"الكبير" (22 رقم 913) من طريق عبد الله بن كلثوم بن جبر، قال: كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، قال: فإذا عنده رجل يقال له: أبو الغادية؛ استسقى ماءً، فأُتي بإناء مفضَّض، فأبى أن يشرب، وذكر النبي (ص) ، فذكر هذا الحديث: «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رقاب بعض» ، فإذا رجل يسب فلانًا، فقلت: والله، لئن أمكنني الله منك في كتيبة. فلمَّا كان يَوم صِفِّينَ إذا أنا به وعليه دِرْعٌ، قال: ففطنت إلى الفرجة في جُرُبَّان الدرع، فطعنته، فقتلته فإذا هو عمار بن ياسر.

قال الحافظ ابن حجر في"الإصابة" (11/289) بعد ذكره لبعض هذه الروايات"والظن في الصحابة في تلك الحروب أنهم كانوا فيها متأولين وللمجتهد المخطيء أجر، وإذا ثبت هذا في حق آحاد الناس، فثبوته للصحابة بالطريق الأولى. اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت