الثالثُ، أَمَرَ بِهِ فَأُهْرِيقَ [1] ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هو عن حمَّاد [2] ، عَنِ الحجَّاج [3] ، عَنْ يحيى بْن عُبَيْد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ (ص) ؛ أخطأ فيه إبراهيمُ بنُ الحَجَّاج [4] .
1599 - وسألتُ [5] أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ المُبارك بْنُ فَضَالة [6] ، عن عبد الله ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيل، عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله: أنَّ رسول الله (ص) ضَحَّى بكبشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ [7] مَوْجُوءَيْنِ [8] ... ، الحديثَ.
(1) أُهْ َرِيقَ، أي: أُرِيقَ، بمعنى: صُبَّ. انظر:"اللسان" (10/135 و365- 367) .
(2) روايته أخرجها الطبراني في"الكبير" (12/111 رقم 12625) .
(3) هو: ابن أرطاة.
(4) الحديث رواه مسلم في"صحيحه" (2004) من طريق شعبة، والأعمش، وزيد بن أبي أنيسة، ثلاثتهم عن أبي عمر، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ ابن عباس، به.
(5) ستأتي هذه المسألة برقم (1613) .
(6) روايته ذكرها الدارقطني في"العلل" (5/ق 146/ب - 147/أ) .
(7) قال القاضي عياض في"مشارق الأنوار" (1/379) - وعنه نقل النووي في"شرح مسلم" (13/120) واللفظ له-: قال ابن الأعرابي وغيره: الأملح هو الأبيض الخالص البياض. وقال الأصمعي: هو الأبيض ويشوبه شيء من السواد. وقال أبوحاتم: هو الذي يخالط بياضَهُ حمرةٌ. وقال بعضهم: هو الأسود يعلوه حمرة. وقال الكسائي: هو الذي فيه بياض وسواد والبياض أكثر. وقال الخطابي: هو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود. وقال الداوودي: هو المتغيِّر الشَّعر بسواد وبياض. وانظر"غريب الحديث"لأبي عبيد (1/434-435) ، و"أعلام الحديث" (2/846) ، و"النهاية" (4/354) .
(8) أي: خَصِيَّيْن."النهاية" (5/152) . وذكر ابن الأثير: أنه يروى «مُوجَأَيْنِ» بوزن مُكْرَمَيْنِ، قال: «وهو خطأ» . وأنه يُروى: «مَوْجِيَّيْنِ» بغير همز على التخفيف، ويكون من «وَجَيْتُهُ وَجْيًا فهو مَوْجِيٌّ» كـ «مَرْمِيّ» .