فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 4011

خَالِدًا؟ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [1] : مَا أُحبُّ أَنْ أُوثِرَ بسُؤْرِ [2] النبيِّ (ص) عَلَى نَفْسِي. فَتَنَاوَلَ ابنُ عَبَّاسٍ فشَرِبَهُ؟

قَالَ أَبِي: لَيْسَ هَذَا مِن حديثِ عُبَيدالله بن عبد الله، وَلا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمامة بْنِ سَهْل؛ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهري [3] ، عَنْ أَنَسٍ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَفِي [4] هَذَا [5] الحديثِ بَعْضُ [6] هَذَا الْكَلامِ [7] : فَقَالَ النبيُّ (ص) : مَنْ أَطْعَمَهُ [8] اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ، ومَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ [9] بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وزِدْنَا مِنْهُ؛ فَإِنِّي لا أَعْلَمُ يُجْزِئُ [10]

مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ إلاَّ اللَّبَنَ؟

(1) في (ك) : «فقال النبي (ص) » بدل: «فقال ابن عباس» .

(2) السُّؤْرُ: بقيَّةُ الشيء وفضلَتُه، والجمع: أسْآرٌ. انظر"اللسان" (سأر/4/339) .

(3) روايته أخرجها البخاري في"صحيحه" (2352 و5612 و5619) ، ومسلم في"صحيحه" (2029) .

(4) في (ف) : «في» بلا واو.

(5) قوله: «هذا» ليس في (أ) و (ش) .

(6) كذا في جميع النسخ، ولعل الصَّواب: «بعد» بدل: «بعض» .

(7) رواه ابن ماجه في"سننه" (3322) عن هشام بن عمار بالإسناد المتقدم في أول المسألة.

(8) في (ك) : «أطعم» .

(9) في (ك) : «الله» .

(10) كذا في جميع النسخ، وفي"سنن ابن ماجه": «لا أعلمُ ما يُجْزِئ» ، وسيأتي في المسألة رقم (1517) بلفظ: «لا أعلمُ شيئًا يُجْزِئ» .

وبالنظر إلى ما في"سنن ابن ماجه"يخرَّج ما هنا على أنه حذف الموصول «ما» وأبقى صلته، وهو جائز عند الكوفيين والأخفش، وتبعهم ابن مالك؛ ومنه قوله تعالى: [النِّسَاء: 46] {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} ، أي: مَن يحرِّفون.

وانظر:"الإنصاف في مسائل الخلاف" (2/721-722) ، و"شرح التسهيل" (1/235) ، و"مغني اللبيب" (ص588) ، و"همع الهوامع" (1/343-344) .

وبالنظر إلى ما ورد في المسألة رقم (1517) ، فيتوجَّه ما هنا على حذف المنعوت - وهو «شيئًا» - للعلم به، وقد أجاز النحويون حذف المنعوت أو النعت مع بقاء الآخر إذا علم المحذوف. وانظر"أوضح المسالك" (3/274-287) .

وقوله: «إلا اللبن» يحتمل النصب والرفع، وقد ذكرنا توجيههما في التعليق على نحوه في المسألة (308/أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت