فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا حديثٌ واهٍي [1] جِدًّا [2] .
1313 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ اختَلَف أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وإبراهيمُ بنُ مُوسَى؛ رَوَيا جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ:
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ [3] : عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِي المِنهال الطَّائي؛ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعبي عَنْ رَجُلٍ قَالَ لامْرَأَتِهِ: قَدْ بَرِئتُ منكِ؟ قَالَ: نِيَّتُه.
فقال إِبْرَاهِيمُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُضَرِّس أَبِي الصَّهْباء [4] ؛ قَالَ: سألتُ الشَّعبي ... ؟
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ أَصَحُّ.
1314 - وسُئِلَ [5] أَبِي عَنْ حديثٍ اختَلَف هشامٌ الدَّسْتوائيُّ ومَعْمَرٌ؛ روايتُهُمَا [6] عن يحيى ابن أبي كَثِير:
(1) كذا في جميع النسخ، بإثبات ياء المنقوص المنوَّن المرفوع، وهي لغةٌ صحيحةٌ فصيحةٌ، تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (146) .
(2) قال البخاري في"التاريخ الكبير" (4/307) : «حديث منكر، لا يُتابَع عليه» . وقال ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (1074) : «هذا حديثٌ لا يصح» .
(3) في"المصنف" (18156) .
(4) في (ك) : «مضر بن أبي الصهباء» ، وفي (ش) : «مضري ابن الصهباء» .
وهو: مُضَرِّس بن عبد الله بن وَهْب، أبو الصَّهباء الكوفي.
(5) انظر المسألة رقم (1233) و (1234) .
(6) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «في روايتهما» ، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ ومتجهٌ في العربية على وجهين: الأوَّل: بالرفع على أنَّه بدل اشتمال من «هشام ومعمر» ، أي: اختلفت روايتُهُما؛ كقولك: «أعجبني الوَلدان ِ خلُقُهُما» ، ومنه قوله تعالى: [البَقَرَة: 217] {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} ؛ قال ابن هشام: «فـ"قتال"بدل من الشهر، وليس القتالُ نَفسَ الشهر، ولا بَعضَهُ، ولكنَّه ملابسٌ له؛ لوقوعه فيه» . انظر"شرح شذور الذهب" (ص 443) .
والثاني: بالنصب على نزع الخافض، أي: اختلَفُوا في روايتهما - أو بروايتهما - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. وانظر في نزع الخافض: التعليق على المسألة رقم (12) .