ابن عِمْران الطَّائي [1] : أنَّ رَجُلا كَانَ نَائِمًا مَعَ امْرَأَتِهِ، فقامتْ فَأَخَذَتْ [2] سِكِّينًا وجلسَتْ على صَدْره، ووضعَتِ [3]
السِّكِّينَ عَلَى حَلْقه، وَقَالَتْ [4] : طلِّقني ثَلاثًا وإلاَّ ذبحتُكَ، فطلَّقَهَا، فذكَرَ ذلك لرسول الله (ص) فَقَالَ: لاَ قَيْلُولَةَ فِي الطَّلاَقِ [5] .
(1) في (ك) : «الطاء» .
(2) في (ك) : «وأخذَتْ» .
(3) كذا في (ش) مع أنها منسوخة من (أ) ، وهو الموافق لما في مصادر التخريج، وفي (أ) و (ت) و (ف) : «وقصعت» ، منقوطة القاف في (ت) فقط. ولعلها صوابٌ أيضًا؛ قال في"اللسان" (ق ص ع) : = = القَصْعُ: ضمُّك الشَّيء على الشَّيء. اهـ. وفي"تاج العَروس" (ق ص ع) : قَصَعَهُ قَصْعَةً: دفَعَهُ وكسَره. اهـ. فيكون المعنى: أنها دفعت السكينَ إلى حلقه، وضمَّتها عليه ضمًّا شديدًا، والله أعلم..وفي (ك) : «وقصفت» .
(4) في (ت) : «وقال» .
(5) أي: لا رجوع فيه ولا فسخ، وهذا الحديث مما يستدلُّ به الحنفيَّةُ في مسألة وقوع طلاق المكره، قال السرخسي في"المبسوط" (24/41) : «فيه تأويلان: أحدهما: أنها بمعنى الإقالة والفسخ، أي: لا يحتمل الطلاق الفسخ بعد وقوعه ... والثاني: أن المراد: إنما ابتليت بهذا لأجل نوم القيلولة؛ وذلك لا يمنع وقوع الطلاق» .