وَفِي آخِرِهِ: وحدَّثني ابْنُ عَبَّاسٍ: أنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: إنَّ [1] رسولَ الله (ص) [2] جعَلَ عَلَيْهَا العِدَّةَ عِدَّةَ الحُرَّةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَأَنِّي أنظُرُ إِلَيْهَا يَتْبَعُها [3] فِي طُرُق الْمَدِينَةِ يَبْكِي، تقطُرُ دموعُ عينَيه عَلَى لِحْيَتِه.
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: اضرِبُوا [4] عَلَيْهِ! وَأَبَى أَنْ يقرأَهُ، وَقَالَ: هُوَ خطأٌ، وأظنُّهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ جامِع، وَقَالَ: محمدُ بنُ جامِع شيخٌ فِيهِ لِينٌ، وَلَمْ يُكتَبْ هَذَا الحديثُ عَنْ مُعتَمِر عَنْ أحدٍ غيرِه.
1311 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أيُّوب النَّصِيبي، عَنِ الهُذَيل بْنِ أَبِي الغَرِيف الهَمْداني [5] ، عَنْ مُوسَى بْنِ هِلالٍ النَّخَعي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [6] ، عَنْ هُبَيْرة [7] ، عَنْ عَلِيٍّ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ [8] عَلَى أُمَّتِي: النِّسَاءُ والخَمْرُ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، لا أَدْرِي مُوسَى بنُ هِلالٍ هَذَا مَنْ هُوَ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَأَبُو الغَرِيفِ أحسَبُ أنَّ اسْمَهُ: عمر.
(1) في (ت) و (ك) : «أتى» .
(2) من قوله: «لها الخيار وفي آخره ... » إلى هنا مكرر في (ك) ؛ بسبب انتقال البصر.
(3) أي: زوجها مغيث.
(4) في (ك) : «اضطربوا» .
(5) روايته أخرجها المحاملي في"الأمالي" (148) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (14/79) ، ومن طريقه ابن الجوزي في"ذم الهوى" (ص 130) . وانظر"السلسلة الضعيفة" (3885) .
(6) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(7) في (ك) : «هبير» . وهو: هبيرة بن يَرِيم.
(8) في (ك) : «أتخوف به» .