فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 4011

عَنِ ابْنِ لَهِيعَة [1] ؛ قَالَ: كَتَبَ إليَّ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ يذكُرُ عَنِ السَّائب بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وقَّاص يقولُ: سمعتُ رسولَ الله (ص) يَقُولُ: لاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، ولاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ [2] فِي الصَّدَقَةِ، والخَليطَان ِ: مَا اجْتَمَعَ عَلَى الفَحْلِ والرَّاعي والحَوْضِ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطلٌ عِنْدِي، وَلا أعلمُ أَحَدًا رَوَاهُ غيرَ [3] ابنِ لَهِيعَة.

وَقَالَ [4] أبي: ويُروى هذا من كلام سعد فقَطْ [5] .

(1) هو: عبد الله.

(2) في (ك) : «مقترق» .

(3) قوله: «غير» يجوز فيه الرفع والنصب، وانظر التوجيه اللغوي لنظيره في التعليق على المسألة رقم (487) .

(4) في (ت) و (ك) : «قال» بلا واو.

(5) قال ابن عدي في الموضع السابق: «لا أعلم يرويه عن يحيى بن سعيد غيرُ [في الأصل: عن] ابن لهيعة» . وروى العقيلي في"الضعفاء" (2/295) - ومن طريقه الخطيب في"الفصل" (1/368) - عن ابن أبي مريم؛ قال: لم يسمع ابن لهيعة من يحيى بن سعيد شيئًا، ولكن كتب إليه يحيى، وكان فيما كتب إليه يحيى هذا الحديث؛ يعني: حديث السائب بن يزيد ابن أخت نمر: صحبت سعد بن أبي وقاص كذا وكذا سنة، فلم أسمعه يحدِّث عن رسول الله (ص) إلا حديثًا واحدًا، وكتب في عقبه على إثره: لا يفرَّق بَيْنَ مُجتمِع، وَلا يُجمَع بَيْنَ متفرِّق فِي الصَّدَقَة، وظن ابنُ لهيعة أنه من حديث سعد؛ أنه يعني بقوله إلا حديثًا واحدًا: «لا يفرَّق بَيْنَ مُجتمِع، وَلا يُجمَع بين متفرِّق» ، وإنما كان هذا كلام مُبتدأ من المسائل التي كتب بها إليه.

وحكى الخطيب عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قال: «هذا باطلٌ؛ إنما هذا من قول يحيى بن سعيد: لا يُفرَّق بَيْنَ مُجتمِع، وَلا يُجمَع بين متفرِّق» ، كذا حدث به الليث بن سعد وغيره» . وانظر"العلل"للدارقطني (639) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت