فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 4011

قلتُ لَهما: الوَهَمُ مِمَّن هُوَ، مِنْ زَائِدَةَ أَوْ مِنْ حُسَيْنٍ؟

فقالا: ما أَخْلَقَهُ أَنْ يكونَ الوَهَمُ مِنْ حُسَيْنٍ [1] !

568 -وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ المُقَدَّمي [2] ، عَن مُعْتَمِر بْن سُلَيمان، عَنْ حُمَيد [3] ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: كانت الخُطْبَة قبل الصَّلاة؟

قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَن حُمَيد، عَنِ الحَسَن، بدلَ: أنس [4] .

(1) قال الدارقطني في"التتبع" (ص 146 رقم22) : «وهذا لا يصح عن أبي هريرة؛ وإنما رواه ابن سيرين، عن أبي الدرداء في قصة طويلة لسلمان وأبي الدرداء، ورواه [أيوب] وهشام وغيرهما كذلك» .

وقال في"العلل" (1453) : «هو حديث يرويه عوف الأعرابي، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبي (ص) ، وتابعه حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبي هريرة، عن النبي (ص) ، وكلاهما وهم. وأما حديث عوف: فالوهمُ فيه منه على ابن سيرين، وأما حديث هشام فالوهمُ فيه من حسين الجعفي على زائدة؛ لأن زائدة من الأثبات لا يحتمل هذا» . اهـ.

وذكر أوجه خلاف أخرى وصوَّب أنه عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الدرداء.

وقال في"العلل" (1843) بعد أن ذكر الاختلاف فيه: «والصَّواب عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الدرداء. وسلمان، وهو مرسل عنهما؛ لأن ابن سيرين لم يسمع من واحد منهما» .

(2) هو: محمد بن أبي بكر.

(3) هو: ابن أبي حُمَيد الطَّويل.

(4) لم نجد من أخرج هذا الحديث من طريق المقدَّمي، ولا من طريق معتمر بن سليمان، ولم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، ولكن أخرج ابن أبي شيبة في"المصنف" (5679) من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيَّان، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كانت الصَّلاة في العيدَين قبل الخُطبة.

وكذا أخرجه ابن المنذر في"الأوسط" (4/272) من طريق عبد الله بن بكر، عن حميد، عن أنس. ثم أخرجه ابن المنذر عقبه من طريق حماد، عن حميد، عن الحسن - مرسلًا: أن رسول الله (ص) وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يصلُّون، ثم يخطبُون، فلما كثُر الناسُ على عهد عثمان رأى أنهم لا يدركون الصَّلاة؛ خَطَبَ، ثم صلَّى. فإن كان هذا هو الحديث، فهو مقلوب المتن هنا في"العلل"، وهو في العيدين، لا في الجمعة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت