تعدُّ المواقع الشبكية من أهمِّ الوسائل للدعوة الإسلامية المعاصرة، والمواقع الإسلامية لا تزال قليلة مقارنة بالمواقع غير الإسلامية. ولقد"شهدت السنوات الأخيرة جهودًا متزايدة لتطوير تطبيقات الحاسوب في خدمة الأغراض الإسلامية والشرعية. وقد تركزت معظم تلك الجهود حول تطوير استخدامات الحاسوب في خدمة السنة النبوية (تحقيق وتصنيف وحفظ واسترجاع) ، وفي خدمة القرآن الكريم (حفظ واسترجاع وشرح معاني كلمات وتفاسير) . كذلك برزت التطبيقات التي تهدف لبناء نظم معلومات وقواعد بيانات فقهية ولأغراض حساب المواريث وخدمة علم الفرائض، كما توجد بعض التطبيقات التعليمية التي تهدف لتعليم الأطفال كيفية أداء الصلاة وكيفية ممارسة بعض الشعائر الدينية...إنَّ الدعوة للإسلام مجال يتعامل فيه الداعية مع قدر كبير من المعلومات التي يرغب في إيصالها إلى من يدعوهم، لذا فإنّ الحاسوب وشبكة (الإنترنت) ستكون وسائل فعالة في هذا المجال، لما لهذه التقنيات من قدرات عالية على حفظ كم هائل من المعلومات وتيسير عمليات استرجاعها والوصول إليها. وقد بينت العديد من الدراسات السابقة أن هناك عناصر عديدة تزيد من فعالية تقنيات الحاسوب وشبكة (الإنترنت) في مجال الدعوة الإسلامية". (1)
ولا بد من مراعاة بعض الأمور في إنشاء المواقع عبر شبكة المعلومات الدولية، ومن أهمها:-
1-أن يسبق إنشاء الموقع دراسة واقعية، يتم من خلالها تحديد الهدف من الموقع وطبيعته ومدى حاجة الناس إليه، وفائدة مثل هذه الدراسة:أن نتفادى التكرار في المواقع ونسخها، فإنَّ كثيرًا من المواقع تتشابه في المضمون إلى حد بعيد، وإن اختلفت في الظاهر، فنجد أنَّ الموقع يبدأ من حيث بدأ غيره، ويعيد التجارب والأخطاء بسبب عدم إطلاعه على منجزات الآخرين.
2-أن يشرف على الموقع لجنة شرعية متخصصة، أو على الأقل أحد العلماء، أو طلاب العلم، حتى لا يعرض الموقع ما يخالف شرع الله تعالى.
(1) - المصدر السابق.