فِي اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ الَّتِي تَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ وَلاَ الْعَكْس. قُلْتُ: وَكَذَا فِي الْكَلاَمِ وَالْمَشْي. وَالْحِكْمَة
فِي لَعْن مِنْ تَشَبُّه إِخْرَاجه الشَّيْء عَنْ الصِّفَة الَّتِي وَضَعَهَا عَلَيْهِ أَحْكَم الْحُكَمَاء, وَقَدْ أَشَارَ إِلَى
ذَلِكَ فِي لَعْنِ الْوَاصِلاَت بِقَوْلِهِ: (( الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ الله ) ).
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ
الْمَرْأَة، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُل.
[رواه الإمام أحمد ، وأبو داود: كتاب اللباس / باب في لباس النساء] .
14-تمثيل النساء:
وعندما رأى بعضُهم أنَّ اختلاط النِّساءِ بهم، وظهورهنَّ أمام الرجال الأجانب لا يُسمح به، أو
لا يرضونه هم قام بعضُهم بتمثيل دور النِّساء.
وقد ردَّ المجيزون بأنَّهم لا يجيزون تمثيلَ الرجلِ للمرأةِ والمرأةِ للرجل.
15-في التمثيل تقليد للحيوانات:
وهذا مما أجمع العلماءُ على منعه والتَّحذيرِ منه.
وردَّ القائلون بالجواز: بأنَّهم لا يجيزون تمثيل الحيوانات.
16-الأيمان الفاجرة:
الحلف على بعض الأمور في التمثيل، وهو كذب لا حقيقة له، فيأثم الحالف بيمين غموسٍ
تورده نارَ جهنَّم، عياذًا بالله تعالى.
ضوابط لا بد من مراعاتها لمن أخذ بقول الجواز
اتَّفق الذين ألَّفوا في منع التمثيلِ والذين ألَّفوا في جوازه على هذه الضوابط:
1-الحذر من الطعن فيمن خالفه الرأي.
2-البعد عن تمثيل الملائكة، والأنبياء عليهم السلام، والصحابةِ الكرام رضي الله عنهم،
والشياطين، والكفَّار، والحيوانات، والمرأة يمثلُها الرجل، والرجلُ تمثله المرأة.
3-الحذر من تمثيل دور المستهزىء باللهِ، أوكتابِه، أورسولِه، أوآياتِه، أودينِه، أو أهلِ الفضلِ
والصلاح، والبعدِ عن الغيبة، وكلِّ كلامٍ فاحش.