4-الحذرُ من ارتكابِ المحرمِ لإظهارِ صورةِ من يتعاطونه؛ كمن يظهر في صورةِ السكرانِ
الذي يهذي، أو الكافِرِ يلبس الذّهبَ، أو الحريرَ، أو الصليبَ، أو يُسْبِلُ ثوبَه ، أو يدخن.
5-البعد عن تمثيلِ أداءِ الصلاةِ، أو الوضوءِ وهو لا يصلي حقيقةً ولا يتوضأ ففيه مخالفةٌ يُخشى بسببها على دينِ من فعلها.
6-الابتعادُ عن إظهارِ النِّساء أمامَ الرجال، أو اختلاطِ النِّساءِ بالرجال.
7-الحذرُ من الإكثارِ منه حتَّى لا يكون مشغلةً عن معالي الأمور، وحتَّى لا يكون سببًا في التوسع في المباحات التي قد تفضي إلى ما لا يكون مباحًا، وحتَّى لا يكون سببًا للبعد عن الجديّة والحزم الذي ينبغي أن يتصف به المسلم.
8-أن لا يكونَ التمثيلُ سببًا لتبذيرِ الأموال.
سادسًا: نظرية الغاية تبرر الوسيلة
نظريَّةٌ معناها: أنَّ الغايات إذا كانت حسنة فلا مانع من أن يكون الوصول إليها بأيَّة وسيلةٍ ممكنة وإن كانت وسيلةً لا يقرُّها شرعٌ ولا خُلُقٌ حميد.
وقد أظهر هذه النَّظريَّة ودعا إليها رجلٌ إيطاليٌّ اسمه (( نقولا ميكافيليّ ت 1527م ) )في كتابٍ سماه (( الأمير ) )وضع فيه وصايا للأمير تأمر بالكذب والمراوغة، وفعل كلِّ أمرٍ يراه في مصلحةِ الأمير غير مبالٍ بدين أو خلق.
وقد قُوبلَ كتابُه بالرفض، وتعالت الصيحاتُ في التشنيع على نظريتِه، حتَّى قيل فيها: إنَّها نظريةٌ تُعَبِّدُ الطريق إلى جهنَّم، وَوُضِعَ الكتاب في قائمةِ الكتبِ الممنوعة، وقُرِّر إحراقه، وأقرّت المجامع النَّصرانيَّة هذا القرار.
ولما جاءت المدنيَّةُ الغربيَّةُ الحاضرةُ أصبح هذا الكتابُ أَسَاسًا من أُسُسِها، حتَّى أسموه (( كتاب السياسة لكلِّ العصور ) ).
أمَّا الإسلامُ فيرفضُ هذه النَّظريةَ جملةً وتفصيلًا، والمسلمُ مأمورٌ بالتمسكِ بالحقّ، ومعاملةِ غيره به حتَّى في أصعب الظروفِ وأحلكِها.