فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 32

فقوله: (حكيتُ إنسانًا) من المحاكاة؛ وهي التمثيل، أي قلدته في أقواله أوحركاته، وهذه غيبة،

وذلك أنَّ الغيبةَ تكون بالأقوالِ والأفعال، بل قد تكون الغيبةُ بذكر الأفعال أشدَّ من الأقوال، لأنَّ النّفوس مجبولةٌ على النّفرة ممن يحاكيها في أفعالها وأقوالها حتَّى في مواطن الحمد، فكيف إذا

كان التقليدُ في موطنٍ من مواطنِ الذّم، أو على وجه الاستهزاء كما هو الغالب من حال الممثلين.

9-تمثيلُ الأنبياء والصالحين:

يدخل في التمثيل تمثيلُ الأنبياءِ والرسل، والصالحين والفضلاء، وهذا الفعل يدور بين الكفر والفسق.

وردَّ المجيزون بأننا لا نجيز ذلك.

10-تمثيلُ الكفرةِ والفسقة:

يدخل في التمثيل تمثيلُ الكفرةِ والفسقة، وقولُ الكفر والفسوق.

فيقوم الممثلُ بدورِ الكافرِ والمنافق، وقد يقول كلمة الكفر من أجل أداءِ دورِه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَال ) ).

[متفق عليه: صحيح البخاري: كتاب الجنائز/باب ما جاء في قاتل النفس، ومسلم: كتاب

الإيمان/باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، والترمذي: كتاب الإيمان والنذور/باب ما جاء في

كراهية الحلف بغير ملّة الإسلام].

وقال صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِيْنٍ فَهُوَ كَمَا حَلَف، إِنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ فَهُوَ

يَهُودِيّ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ نَصْرَانِيٌّ فَهُوَ نَصْرَنِيّ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ بَرِيءٌ مِنَ الإِسْلاَمِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الإِسْلاَم )) .

[رواه أبو يعلى، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد] .

قال المجيزون: نحن لا نجيز ذلك، وليس كلُّ تمثيلٍ فيه تمثيلُ الكفرة.

11-الاستهزاء بالآخرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت