فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 32

وَسَلَّمَ: (( وَلَيْسَ مِنْ اللَّهْوِ إِلاَّ ثَلاَثٌ: تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَه، وَمُلاَعَبَتُهُ امْرَأَتَه، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِه،

وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عُلِّمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا )) .

[رواه الإمام أحمد ، وأبوداود: كتاب الجهاد / باب في الرمي] .

5-منافاةُ التمثيلِ للمروءة:

والمروءةُ: الحفاظُ على مكارم الأخلاقِ والأفعالِ التي يحبّها اللهُ ويرعاها المسلمون ذووا الاستقامة، والبعدُ عن سفاسفِ الأخلاقِ والأفعَالِ التي لا يرضاها اللهُ والمسلمون ذووا الاستقامة.

ولأهميّة المروءةِ في حياةِ المسلم كان حفظها من مقاصد الشرع الحنيف، وارتكابُ ما يُسقطها

من الأمور المرذولةِ التي تُسقط عدالةَ فاعلها، وتجعلُ شهادته مردودة.

وقد نصّ الفقهاء -رحمهم اللهُ تعالى- على سقوط شهادة المستهزيءِ، وكثيرِ الدُّعابة، والمتمسخرِ، والمضحك.

قال العلاّمةُ علاءُ الدّين الحنفيُّ -رحمه الله تعالى- وهو يعدد من تسقط عدالتُه وتردُّ شهادتُه

لسقوط مروءتِه: وطفيليٌّ ومسخرة.

[حاشية ابن عابدين 7/147] .

وقال الفقيه الشافعيُّ أبو الحسين العمرانيُّ -رحمه الله تعالى-:

ومن كان غالبُ أحوالِه تركُ المروءةِ، رُدَّتْ شهادتُه، لأنَّه إذا لم يستحِ من تركِ المروءة، لم

يستحِ ممَّا فعل. والدليل عليه قولُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ

النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت )) .

[رواه البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء / باب حديث الغار] .

ثم ضرب أمثلةً بمن تُرَدُّ شهادتُهم لتركهم المروءةَ؛ فقال: ومن كان رقَّاصًا، أو قَوَّالًا فقد ترك المروءة .

[القوال: هو الذي يتغنّى بالموال]

واللاعبُ بالشطرنج: لقولِ عليٍّ رضي الله عنه: اللاعبُ بالشطرنجِ أكذبُ النَّاس، يقول: قتلت. واللهِ ما قتل !

[رواه البيهقي 10/212]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت