فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 32

وقال الفقيه الشافعيُّ أبو الحسين العمرانيُّ -رحمه الله تعالى-: واللاعبُ بالشطرنج:

لقولِ عليٍّ رضي الله عنه: اللاعبُ بالشطرنجِ أكذبُ النَّاس، يقول: قتلت، واللهِ ما قتل !

[رواه البيهقي 10/212]

قال الإمامُ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى-: ولأنَّه ليس من أفعالِ المروءاتِ والديانات، وإنَّما يفعلُه

من لا ديانةَ له. ولأنَّه يأتي بألفاظٍ لا حقيقةَ لها؛ كقوله: شاه مات، وأكلتُ الفرس، وأكلتُ الفيل.

[البيان للعمراني 13/287] .

وأما في الحالة الثانية: أن يكون واقعًا مضى، والممثلُ يحاكي أهل القصة، والمحاكاة منهيٌّ عنها بإطلاق كما في حديث أمِّ المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها، وسيأتي إن شاء الله.

2-التمثيل بدعة:

وذلك أنَّ منشأ هذه التمثيليات بدعٌ وطقوسٌ نصرانيَّةٌ يحاكون فيها عيسى عليه السلام وما وقع له مع يهود ، لذلك كان فاعلها وارثًا عنهم بدعتَهم، ومقتبسًا من طقوسِهم وشعائِرِهم.

والمسلمون لم يعرفوا هذه البدعةَ إلاَّ في هذا العصرِ المتأخرِ عن طريقِ الغربيين النَّصارى.

وقد ردَّ المجيزون بأنَّهم لا يمارسون التمثيلَ على أنَّه عبادة بل يمارسونه للترويح فقط.

3-التمثيل تشبه بالكفّار:

لأنّ هذه البدعةَ جاءت من عندهم، وقد قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم؛ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاع، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُم ) )

قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ: (( فَمَن؟ ) ).

[رواه البخاري: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة / باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن] .

والتمثيل لم يُعرف إلاّ عن طريق الكفَّار، وقد نهينا عن التشبّه بهم، والنَّهي عن التشبّه بهم أمرٌ بمخالفتِهم، وقد نهى الله تعالى عن الخوض فيما يخوض فيه الكفَّار، فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت