فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 32

وفي خطبة للعلاّمةِ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله تعالى- يحثّ فيها المسلمين على الجهاد، وعلى استعمال جميع الوسائل الممكنة للإعداد له والقيام به، يقول: فقد أمر الله رسولَه بالجهادِ في نصوص كثيرة، ورتّب عليه خيراتٍ وأجورًا غزيرة، وما لا يتم المأمور به من وسائله فهو داخلٌ في المأمور، ومترتبٌ عليه ما فيه من الخيراتِ والأجور، لا يقوم الجهادُ إلاّ بتعلم العلوم الحربيّة، والتفننِ بالفنون العسكريّة، والتدريبِ على القوة والشجاعة، والحزمِ في الأمور وعدمِ الإضاعة، قال الله تعالى [ وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِيْنَ مِنْ دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهًُمْ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ] [سورة الأنفال ، الآية 60] . ...

يا عجبًا لنا معشر المسلمين، كيف أهملنا هذا الأصلَ العظيمَ من أصولِ ديننا، وكيف ضيعنا هذا الفرضَ الذي لا تستقيم الأمور إلاّ به ؟ تجدنا لا نحسن الرمي والركوبَ ولا فنونَ الجهاد، وليس عندنا اهتمامٌ بتنظيمِ الجيوشِ التي تحمي الدينَ والبلاد، بهذا يقعُ التخاذلُ والضعفُ والهوان، وبهذا يتسلط علينا الأعداءُ من كلِّ مكان ... فعلى المسلمين أن يتوبوا إلى ربِّهم، ويستدركوا أمرهم، ويستعدوا لعدوهم بكلِّ ما استطاعوا من قوةٍ ماديّةٍ وقوةٍ معنويّة.

[ابن سعدي: المجموعة الكاملة 6/32] .

ولما استُعملت مكبراتُ الصوتِ في المساجدِ استنكر بعضُ النَّاسِ هذه الوسيلةَ لكونها ليست مما

كان على عهدِ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والسلفِ الصالح، خطب رحمه الله تعالى خطبةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت