وصاروا لقمة سهلة لأعدائهم، وهل في إمكان دولة من دول العالم الإسلامي أن تقف بمفردها أمام الأعداء الكثر الذين يريدون ابتلاعها؟! فأي دولة من الدول المنتسبة للإسلام تقوى على الصمود أمام الاستعمار الغربي أو الشرقي؟!
لذا؛ فإن الدعوة إلى التضامن الإسلامي هي الطريق السوي، الذي يتحتم على المسلمين أن يسيروا فيه، وهو فرضٌ ديني، وفيه درء للأخطار الثقافية والعسكرية والسياسية والاقتصادية عن بلاد المسلمين، والتاريخ والواقع يؤكِّدان ذلك بلا ريب.
ومن واجب كل مسلم أن يدْعو إلى التضامن الإسلامي، وأن يشدَّ أزر من يدعو لذلك، ويعمل له بكل ما يقدر عليه، أما المخذولون عن التضامن، فهم كالمتخلِّفين عن الجهاد، والناكصين عن البذل، والجبناء عن القتال!
ومن خُدع ببعض الدعاوى، وانطلتْ عليه الحيلُ الماكرة المدسوسة، فعسى أن يستبين خطأه، ويعلم أين يجب أن يكون، فدعوةُ الإسلام دعوةٌ إلى القوة، وإلى رفع شأن الأمة، والصعود بها في مدارج الرقي، وفي أن تكون ذات حضارة زاهرة، لا ترضى بالخمول أو التخلُّف، ولا تستسلم لليأس والقنوط؛ وإنما تمضي بعزم وثباتٍ في طريق لا عوج فيه ولا أمتًا.