قضايا إسلامية تريد الإيجابية
نشرت جريدة - في عددها - 676 - الصادر في 21 - 2 - 1386هـ - نداءً من مسلمي كينيا إلى جميع المسلمين في أنحاء العالم، وهو نداء يحكي الواقع المؤلم الذي يعيشه المسلمون في كينيا، وما يتعرَّضون له من اضطهاد وإيذاء، وما يلاقونه من متاعبَ ومؤامراتٍ لإضعاف الإسلام في نفوس معتنقيه، وزعزعة له في ذلك القطر، وما يبثُّه المبشرون الصليبيون من شبهات ومؤتفكات، وتعمل الدول الصليبية والحكم المنحاز أعمالًا تكيد بها للإسلام، وتسعى للتفرقة بين أبنائه، وتذل المسلمين.
إنه واقع محزن، وقصة دامية، ويكاد يكون مثلًا على ما يجري في بلدان عديدة، وما يخططه المستعمرون تجاه الإسلام، ويتولَّى التنفيذَ بعضُ أبناء البلاد من المتعصبين، ومن تلاميذ المبشرين في قبرص وزنجبار وغانا وكينيا ونيجيريا، وفي أمريكا وغيرها، ومع ذلك يلوذ كثير ممن يجب أن يقولوا ويعملوا، بالصمت؛ مجاملة وإيثارًا للراحة، أو جهلًا بالواجب الإسلامي حيال هذه الأعمال الهمجية.
المسلمون ذوو قوة مادية ومعنوية لو أحسنوا الاستفادة منها، ولو أدركوا واجبهم العظيم لكان لهم شأن، وأي شأن؟!
وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ عَيْبًا = كَنَقْصِ القَادِرِينَ عَلَى التَّمَامِ
لقد جاء في النداء المبكي الذي وجَّهه أحدُ مسلمي كينيا إلى المسلمين في العالم، هذه العباراتُ:
"وزاد أسى واقع حالنا الدامي أن أغمض إخوانُنا مسلمو العالم عيونَهم، ونسُوا إخوتهم في الدِّين، حتى إن بعض الزعماء المسلمين كانوا يدًا مع أعداء الإسلام، ومكَّنوا لهم في رقاب المسلمين، كما هو واقع الحال مع زعماء كينيا، الذين احتضنهم بعض الزعماء المسلمين، وأسبغوا عليهم مسوح التحرُّر والتقدمية، ويطالب مسلمو كينيا إخوانَهم المسلمين أن يساعدوهم في إرساء الثقافة الإسلامية الواعية؛ لتنشأ أجيال المسلمين نشأة إسلامية صحيحة."