فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 115

الإسلامية، والسيطرة عليها واستعمارها، وفي الاستعمار الإنجليزي والفرنسي والإيطالي والبرتغالي وغيرها - سواء كان مكشوفًا أو مستترًا - ما يكفي للتدليل على نظرة المستعمرين الغربيين للبلاد الإسلامية.

وإذا ما تطلَّعنا إلى المسلمين في شرقي آسيا وأوربا، فمن البديهي أن يعرف المرء أية خطط يرسمها الشيوعيون - من صينيين وروس وغيرهم - للعالم الإسلامي، وما يلاقيه المسلمون من اضطهاد وإبادة.

ونتلفت يمينًا وشمالًا لنبصر المآسي، وتكالب الدول على بلاد المسلمين، وتداعيها على أمة الإسلام، كلٌّ يريد أن يكون نصيبه الاستعماري أكبرَ، وغزوه الفكري أقوى، وغنائمه أوفر.

وهذا الواقع - على مرارته - يشاهد للعيان، ولا يحتاج إلى إطالة فكر، أو حذق راءٍ، ولنتذكر كشمير وقبرص وأريتريا والصومال الممزق، وكثير سواها، وما دام هذا هو الواقع الأليم، فهل يعقل أن تركن الأمة الإسلامية إلى التواكل، وتظل في خصامٍ ونزاع، وتبديد قوَّتها؟! بينما الأعداء يرقصون طربًا على أولئك الذين يقضون على أنفسهم بأنفسهم، ويمزقون جهودهم بأيديهم، ويظل العدو يتهيأ للوثوب دون أن يجد مقاومة تُذكَر، بعد أن يكون التشتت قد عمل ما لم يستطع الأعداء عملَه.

هل يعقل أن نتوقع من هيئة الأمم، أو مجلس الأمن، أو محكمة العدل الدولية - حلاًّ لمشاكلنا، ودفاعًا عن عقائدنا، وحماية لبلادنا؟! وقد مرَّت التجارِب الطويلة تؤيِّد العكس، وتثبت أن من يؤمِّل ذلك فقد حرث بوادٍ غير ذي زرع، وانتظر من السراب ماء!

وهل الإنقاذ في الانحياز إلى الشيوعية أو الرأسمالية؟ إذًا إنها المتاهة، وقصر النظر!

وهل هو في استيراد أفكار مناقضة للإسلام، ومصادمة للأديان، كما يحلو لبعض من فُتنوا بمبادئ لا تتَّفق مع الدين، ولا مع الفطرة التي فطر الله الناسَ عليها؟! كلاَّ، إن ذلك هو علاج الداء بداء أفظع (كالمستجير من الرمضاء بالنار) .

وهل هو الانزواء، والدعاوى الجاهلية، وقطع الصلة بين الناس ومعتقداتهم، وإضعاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت