فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 115

لأولئك الأعداء من الشيوعيين وغيرهم.

ونجد في الوقت الراهن أن من ألدِّ أعداء التقارب بين المسلمين المتزعمين للحركات اليسارية والمذاهب الشيوعية، التي يضفون عليها اسمَ الاشتراكية، وهي في مآلها الشيوعية الحمراء، وليس ما يردِّدونه من صدى للمعارضة الشيوعية الدولية إلا برهانًا على أنهم يلتقون معهم في خط واحد في نهاية المطاف، وأن حرصهم على تقطيع الأواصر الدينية والروابط الإسلامية دليلٌ على أنهم يهدفون إلى إحلال الشيوعية العالمية محلَّ الإسلام، وهذا ما أكدتْه الصحافة الروسية وغيرُها من صحف المعسكر الاشتراكي الشيوعي، ولم يعد هذا الشأن خافيًا؛ فقد أصبح معروفًا لكل متبصر.

وهؤلاء المدَّعون للعروبة عندما يتزعمون مقاومة كلِّ تقارب إسلامي، فإنهم لا ينعتون الدولَ الشيوعية بالاستعمار، مع أنهم يستعمرون بلادًا إسلامية واسعة، ويضطهدون المسلمين أعظمَ اضطهاد، ولا يعيبون عليهم تكتلاتِهم الإلحاديةَ، وأحلافَهم العسكرية كحلف وارسو؛ ولكنهم يصرون دائمًا على تشويه كل تعاون بين المسلمين أو مسعى لتضامنهم؛ وذلك خدمة للأهداف الشيوعية الماركسية.

وبعد هذا الواقع، هل يلتفت المسلمون إلى نعيق المعارضين لتجمع المسلمين وتآزرهم؟ أم أنهم قد وضح لهم ما يرمون إليه، وما يبيتونه من شرٍّ للأمة الإسلامية، فتصبح معارضتهم دافعًا للأمة الإسلامية نحو التعاون والتآخي والتضامن؟ وهذا ما يتمناه المخلصون لدينهم، والحريصون على مجْد أمتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت