فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 115

وبعد، فلسنا نحبذ تجويع البيافريين أو اضطهادهم، ولكن لا نريد أن نسكت على تزوير تاريخي، واحتيال يمليه التعصب الأعمى، ويتستر باسم الإنسانية وهو بريءٌ منها.

فمن كان السبب في جوع البيافريين؟ إنه أوجوكو العاصي المتمرِّد الذي حاول وما يزال تشتيت النيجيريين وإضعافهم؛ فهو الملوم وأتباعه ومن يدفعه ويمدُّه بالسلاح والمشورات الخاطئة.

لقد كانت نيجيريا آمنةً مطمئنة تسير في الطريق الصحيح، يومَ كان يحكمها أبو بكر تفاوا يليوا وأحمدوا بللو وأمثالهما، ولكن الحقد الصليبي كشف عن أنيابه، وقام المتعصبون بزعامة إيرونسي في عام 1966 بقتل الحكام المسلمين، في عملية غدرٍ لئيمة، واغتصبت الأقليةُ النصرانية الحكمَ، وفتكوا بالمسلمين بلا هوادة، فلم تكترث الدول الصليبية، ولم تبدِ معارضة لهذه الأعمال الهمجية!

وحين استعاد المسلمون مركزَهم الحقيقي، وصار الحكم بأيديهم، تألبتْ دول العدوان وقوى الشر، تثير العواصف في وجوههم، وتريد أن تسلم القيادة إلى النصارى؛ إمعانًا في عدائها للإسلام، وبغضها للمسلمين، وحرَّضت أوجوكو وزمرته على شق عصا الطاعة، وإثارة الفتنة، وصارت تلقِّبه بالبطل، وتشيد بأفعاله الخرقاء؛ أملًا في أن يكون الحكم في يد النصارى، كما في بلدان إفريقية عديدة.

وبين يدي الآن مجلة تصدر في لبنان فيها مقال مليءٌ بالطعن على النيجيريين الاتحاديين، والغمز لزعيمهم يعقوب جاوون، والتطبيل والتزمير لأوجوكو داعية الشرِّ، ونذير الشؤم، وقلب الحقائق والمغالطة فيها (والمعنى في نفس الشاعر) .

ومما ورد في هذا المقال هذه العبارات التي تكشف عن نوايا كاتبها:"الزعيم البيافري على رغم الكوارث التي لحقت ببلاده، وعلى رغم الجوع الذي يفتك بشعبه، ما يزال صامدًا متصلبًا في مقاومته وموقفه، يرفض كل تنازل أو استسلام."

إن الاتحاديين الذين يحقدون على أوجوكو وشعبه حقدًا قتالًا، يدركون أن مبعث حقدهم هذا هو تفوق الإيبو عليهم، وقدرته على أن يحتل الصدارة دائمًا في الاتحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت