وهو ما لم تتوفر فيه الدواعي المعتبرة شرعا للترخيص بفعله وتعتبر مقاصده من جنس المقاصد المحرمة شرعا كما سيأتي بيانها.
جراحة التجميل التحسينية:
وهي جراحة تحسين المظهر بحيث يبدو جميل الصورة والشكل -كتجميل الأنف بتصغيره وتغيير شكله عرضا وارتفاعا، وتجميل الثديين بتصغيرهما عن كانا كبيرين.
وتعمل أيضا لغرض إزالة آثار الشيخوخة كعمليات شد الجلد.
وهذا النوع من الجراحة لا يشتمل على دوافع ضرورية ولا حاجية بل غاية ما فيه تغيير خلقة الله تعالى والعبث بها حسب أهواء الناس وشهواتهم فهو غير مشروع ولا يجوز فعله لما يلي:
لحديث عبد الله بن مسعود أنه قال سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللاتي يغيرن خلق الله" (1) والجراحة التجميلية تغيير للخلقة بقصد الزيادة في الحسن."
لا تتم هذه الجراحة إلا بارتكاب محظورات كالتخدير والذي هو في الأصل محرم شرعا وإنما أجزناه في حالات الضرورة أو الحاجة المنزلة منزلتها، إضافة إلى قيام الرجال بمهمة الجراحة للنساء والعكس وحينئذ ترتكب محظورات عديدة كاللمس والنظر للعورة والخلوة، وإذا فعلها الرجال للرجال وكذلك النساء فإنه يحصل كشف العورة في بعضها كما في جراحة تجميل الأرداف.
لا تخلو هذه الجراحة من الأضرار والمضاعفات والعواقب غير المحمودة.
يستلزم نجاح هذه الجراحة بعد فعلها تغطية المواضع التي تم تجميلها بلفاف طبي قد يستمر أياما ويمتنع بذلك غسل المواضع المذكورة في فريضة الوضوء والغسل الواجب.
جراحة تغيير الجنس:
وهي الجراحة التي يتم بها تحويل الذكر على أنثى وذلك باستئصال عضو الرجل وخصيتيه ثم بناء مهبل وتكبير الثديين، والعكس وذلك باستئصال الثديين وإلغاء القناة التناسلية الأنثوية وبناء عضو الرجل، مع خضوع الحالتين على علاج شخصي وهرموني معين.
(1) البخاري ومسلم