وهذا النوع غير جائز لما فيه من تغيير خلق الله، ولما ثبت عن ابن عباس أنه قال: لعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال (1) .
الجراحة الوقائية:
وهي الجراحة التي يقصد منها دفع ضرر محتمل الوقوع في المستقبل، فإن غلب على الظن الوقوع فتشرع، أما إذا كانت شكا أو وهما كاستئصال اللوزتين وهما في حالة صحية جيدة، أو الزائدة الدودية وهي سليمة، فهذه الحالات وأمثالها لا تجوز، لأن الأصل حرمة الإقدام على تغيير خلق الله، ولأن لهذه الأعضاء حكم من أجلها خلقها الله وفي إزالتها تعطيل لتلك المصالح.
أحكام المراحل الممهدة للعمل الجراحي
المرحلة الأولى: أحكام الفحص الطبي:
الفحص الطبي هو بداية عمل الطبيب ويتمثل في فحص المريض بملاحظة العلامات والدلائل السريرية والسؤال عن أعراض المرض، ووضع يده على الجسم ليتحسس الدلائل وقد يقوم بإجراء فحوصات مخبرية أو بالأشعة، وهو أول خطوة يخطوها الطبيب والخطأ فيها يهدد المريض بالخطر.
وهناك فحص طبي آخر والذي يكون بعد معرفة المرض لمعرفة أهلية المريض للعملية الجراحية.
ويشترط في الطبيب الفاحص ومعاونوه (المصور بالأشعة،محلل المختبر وغيرهم) أن يكونوا مؤهلين في العمل الذي يقومون به وإلا نتج عن ذلك الكثير من الأضرار والتي ربما تفوق المرض نفسه، فيحرم الإقدام على ذلك من الجاهل ولو كان متخصصا في مجال طبي آخر، كما يحرم على الطبيب أن يحيل المريض على غير مؤهل مع علمه بعدم أهليته، وتتحمل المستشفيات حكومية أم أهلية المسؤولية الكاملة عن أهلية الأشخاص الذين تنصبهم للقيام بهذه المهمات.
كشف العورة في الفحص:
قد يحتاج الطبيب أو معاونه عند قيامه بالفحص إلى كشف المريض عن عورته، ومع أن الأصل حرمة كشف العورة إلا أن الفحص الطبي لمعرفة المرض يستثنى من هذا الأصل للضرورة والحاجة (2) .
(1) البخاري
(2) انظر قواعد الأحكام للعز 2/165