ولا يحل للطبيب ولا لغيره أن يطالب المريض بالكشف عن عورته إلا إذا تعذر وجود الوسائل التي يمكن بواسطتها تحقيق مهمة الفحص بدون كشف للعورة، كما لا يجوز للرجال أن يقوموا بفحص النساء ولا العكس غلا إذا تعذر وجود المثيل الذي يمكنه أن يقوم بالمهمة المطلوبة.
ثم إن الجواز مقيد بالاقتصار على القدر الذي يفي بالغرض وكذلك الوقت المحتاج إليه دون زيادة فمتى ما توصل الطبيب على معرفة المرض الجراحي ومصور الأشعة من إسقاط الأشعة حرم عليهم بعد ذلك النظر وغيرهم مثلهم.
حكم التصوير بالأشعة:
ثبت علميا ضرر الأشعة السينية على الجلد والنخاع الشوكي والغدد الجنسية بل أشارت بعض المصادر الطبية المختصة إلى أنها قد تتسبب في الإصابة بالسرطان.
ونظرا لودود هذه الأضرار فإن الأصل حرمة استعمالها إلا لحاجة فعلى الطبيب أن يتولى النظر في مفسدة تعريض المريض للأشعة ومفسدة المرض المشتكى منه ثم يقارن بينهما فإن غلبت مصلحة الأشعة أقدم وإلا فلا، وإذا احتيج إلى الأشعة فيقتصر على القدر الكافي دون زيادة.
أحكام التشخيص:
عُرف التشخيص بأنه: الفن الذي يتسنى به تعرف نوع المرض، فهو فن مستقل يكوّن فرعا من فروع الطب، فيلزم الطبيب شرعا بالتقيد بأصوله العلمية المقررة عند أهل الاختصاص، وإلا لم يجز له.
والهدف من التشخيص معرفة نوعية المرض الجراحي والطور الذي وصل إليه.
وإذا توصل الطبيب إلى معرفة وجود المرض الجراحي عن طريق التشخيص فإن كان ذلك على سبيل اليقين أو الظن فيجوز الإقدام على العملية الجراحية، وإن كان على سبيل الشك أو الوهم فلا يجوز ذلك لأن العبرة لغلبة الظن.
أحكام الإذن بفعل الجراحة:
ينقسم الإذن على نوعين:
إذن مطلق: كأن يقول المريض: أذنت لك بفعل أي جراحة لعلاجي، وهذا النوع يطلبه الأطباء في حالة خوفهم من وجود أمراض جراحية أخرى يفاجؤون بها بعد مباشرتهم للعمل الجراحي فيحتاطون بأخذ هذا النوع من الموافقة.