الصفحة 8 من 42

والذي يترجح هو جواز تشريح جثة الكافر دون المسلم، لأن الأصل حرمة التصرف في جثة المسلم إلا في الحدود الشرعية المأذون بها، والتشريح ليس منها، أما الحاجة إلى التشريح فيمكن سدها بجثث الكفار فلا يجوز العدول عنها على جثث المسلمين، ويتفرع على هذا مسألة شراء جثث الكفار لغرض تشريحها، والقول فيها: أن من شرط صحة البيع شرعا أن يكون المبيع ملكا للبائع أو موكلا في بيعه لحديث"لا تبع ما ليس عندك" (1) وهذه الجثث ليست ملكا للبائع ولا موكلا في بيعها من مالكها ومن ثم فإنه لا يصح بيعها شرعا، ولكن يمكن التوصل على هذه الجثث بطريقة التعاقد مع باذلها على وجه الإجارة ويكون بذل الثمن في مقابل السعي والبحث ومؤنة النقل ونحو ذلك مما يجري على سنن الإجارة ويعطى له الثمن في مقابل ذلك.

جراحة التجميل الحاجية:

وهي التي تجري لتحسين جزء من أجزاء الجسم الضاهرة أو وظيفته إذا ما طرا عليه نقص أو تلف أو تشوه (2) ويقسمها الأطباء على اختيارية وسيأتي الكلام عليها، وضرورية -وهي المرادة هنا- وهي المحتاج على فعلها بعيدا عن المصطلح الفقهي في الضروري والحاجي.

وإذا نظرنا إلى العيوب الناشئة في الجسم فإننا نجدها على قسمين: خلقية وطارئة

أما الخلقية فهي عيوب ناشئة في الجسم من سبب فيه لا من سبب خارج عنه فيشمل ذلك ضربين من العيوب وهما: العيوب الخلقية التي ولد بها الإنسان كالشفة المفلوجة وانسداد فتحة الشرج، والعيوب الناشئة من الآفات المرضية كانحسار اللثة بسبب الالتهابات المختلفة.

أما العيوب الطارئة بسبب من خارج الجسم كما في العيوب والتشوهات الناشئة من الحوادث والحروق، وهذا النوع يستضر به الإنسان حسا ومعنى فهي جراحة مشروعة بل يتوسع على المصابين بهذه العيوب بالإذن لهم في إزالتها بالجراحة اللازمة للضرر الحسي والمعنوي ولأنه يدخل في دائرة التداوي.

-الجراحة المحرمة

(1) سنن الترمذي

(2) الموسوعة الطبية الحديثة 3/454

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت