الصفحة 7 من 42

الحالة الثانية: أن تكون حاجية وهي الحالة التي يحتاج الأطباء فيها على فعل الجراحة بسبب تعذر الولادة الطبيعية وترتب الأضرار عليها إلى درجة لا تصل إلى مرتبة الخوف على الجنين أو أمه من الهلاك، ومن اشهر أمثلتها الجراحة القيصرية عند الخوف من حصول الضرر على الأم أو الجنين أو هما معا إذا خرج المولود بالطريقة المعتادة وذلك بسبب وجود العوائق لتلك الأضرار كضيق عظام الحوض أو تشوهها أو إصابتها ببعض الآفات المفصلية بحيث يتعذر تمدد مفاصل الحوض.

والحكم بالحاجة في هذا النوع من الجراحة راجع إلى تقدير الأطباء، ولا يعد طلب المرأة او زوجها مبررا لفعل هذا النوع من الجراحة طلبا للتخلص من آلام الولادة الطبيعية.

ويجب على الطبيبة التقيد بشرط وجود الحاجة، وأن تنظر في حال المرأة وقدرتها على تحمل مشقة الولادة الطبيعية وكذلك ينظر في الآثار المترتبة على ذلك فغن اشتملت على أضرار زائدة عن القدر المعتاد في النساء ووصلت إلى مقام يوجب الحرج والمشقة على المرأة أو غلب على ظنها أنه تتسبب في حصول ضرر للجنين فإنه حينئذ يجوز له العدول إلى الجراحة وفعلها بشرط ألا يوجد بديل يمكن بواسطته دفع تلك الأضرار وإزالتها.

جراحة الختان:

اختلف أهل العلم في حكم الختان على أقوال:

واجب على الذكر والأنثى (الشافعية والحنابلة)

سنة للذكر والأنثى (الحنفية والمالكية)

واجب على الذكور مكرمة للإناث (رواية عن احمد، وبعض المالكية، والظاهرية)

جراحة التشريح:

والغرض منها التدرب والتعلم والدراسة وفيها قولان للفقهاء المعاصرين:

القول الأول: يجوز تشيح جثث الموتى لغرض تعلم الطب (1) .

القول الثاني: لا يجوز ذلك (2)

(1) وبه صدرت فنوى من: هيئة كبار العلماء بالسعودية، ومجمع الفقه الإسلامي بمكة، ولجنة الإفتاء بالأزهر.

(2) وبه قال: محمد بخيت المطيعي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت