وهي كل جراحة تجري للحصول على معلومات عن المرض لا يمكن الحصول عليها بالوسائل الأخرى (الأشعة- المناظير- التحاليل الطبية وغيرها) ومن صورها: الكشف عن حقيقة الأورام الموجودة في البطن، الكشف عن حقيقة الأورام الموجودة في الشرج عن طريق التنظير والخزع، الكشف عن حقيقة الأورام الموجودة في القولون.
وهذا الجراحة يجب الا تجرى إلا بعد أن يستنفد الأطباء الوسائل الأخرى الأقل خطرا.
جراحة الولادة:
ولا تخلو الحالة الداعية إلى فعلها من حالتين:
الحالة الأولى أن تكون ضرورية، وهي الحالة التي يخشى فيها على حياة الأم أو جنينها أو هما معا، ومن أمثلتها:
جراحة الحمل المنتبذ: إذ يتكون الجنين خارج الرحم في قناة المبيض، وهذا الموضع الذي يكون فيه الجنين يستحيل بقاؤه فيه حيا، وغالبا ما ينفجر فتصبح الأم مهددة بالخطر، مما يعني ضرورة إجراء الجراحة واستخراجه قبل انفجاره إنقاذا لحياة الأم.
جراحة استخدام الجنين بعد وفاة أمه قبل وفاته حفاظا على حياته.
الجراحة القيصرية في حال التمزق الرحمي.
وهذا النوع من الجراحة مشروع لإنقاذه النفس وداخل في عموم قوله تعالى: { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } بل اعتبر ابن حزم فعل هذا النوع من الجراحة فرضا على الطبيب فقال:"ولو ماتت امرأة حامل والولد حي يتحرك قد تجاوز ستة أشهر فإنه يشق عن بطنها طولا ويخرج الولد لقوله تعالى: { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } ومن تركه عمدا حتى يموت فهو قاتل نفس" (1) .
(1) المحلى 5/166